( 1 ) قال السيد :
توقف عمر بن سعد لعنه اللّه في إجابة العباس فقال له عمرو بن الحجاج الزبيدي : واللّه لو انّهم من الترك والديلم وسألونا مثل ذلك لأجبناهم فكيف وهم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله فأجابوهم إلى ذلك « 1 » .
( 2 ) وقال الطبري انّه :
قال قيس بن الأشعث : أجبهم إلى ما سألوك ، فلعمري ليصبحنّك بالقتال غدوة ، فقال :
واللّه لو أعلم أن فعلوا ما أخرجتهم العشية « 2 » .
فأمهل عمر بن سعد الحسين عليه السّلام تلك الليلة وأرسل رسولا إليه مع العباس عليه السّلام يقول :
انّا قد اجّلناكم إلى غد فان استسلمتم سرحناكم إلى أميرنا عبيد اللّه بن زياد وان أبيتم فلسنا تاركيكم « 3 » .
( 3 )
« في ذكر وقائع ليلة عاشوراء »
جمع الحسين عليه السّلام أصحابه قرب المساء ، قال علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام : فدنوت منه لأسمع ما يقول لهم وانا إذ ذاك مريض فسمعت أبي يقول لأصحابه :
« أثني على اللّه أحسن الثناء واحمده على السراء والضراء ، اللهم انّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوة وعلمتنا القرآن وفقهتنا في الدين ، وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة فاجعلنا من الشاكرين .
اما بعد فانّي لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه عنّي خيرا ، ألا وانّي لا أظن يوما لنا من هؤلاء ، ألا واني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل ليس عليكم منّي ذمام ، وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا » .
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 89
( 2 ) تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 316
( 3 ) الارشاد ، ص 230