تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
( 1 ) قال السيد : توقف عمر بن سعد لعنه اللّه في إجابة العباس فقال له عمرو بن الحجاج الزبيدي : واللّه لو انّهم من الترك والديلم وسألونا مثل ذلك لأجبناهم فكيف وهم آل محمد صلّى اللّه عليه وآله فأجابوهم إلى ذلك « 1 » . ( 2 ) وقال الطبري انّه : قال قيس بن الأشعث : أجبهم إلى ما سألوك ، فلعمري ليصبحنّك بالقتال غدوة ، فقال : واللّه لو أعلم أن فعلوا ما أخرجتهم العشية « 2 » . فأمهل عمر بن سعد الحسين عليه السّلام تلك الليلة وأرسل رسولا إليه مع العباس عليه السّلام يقول : انّا قد اجّلناكم إلى غد فان استسلمتم سرحناكم إلى أميرنا عبيد اللّه بن زياد وان أبيتم فلسنا تاركيكم « 3 » . ( 3 )

« في ذكر وقائع ليلة عاشوراء »

جمع الحسين عليه السّلام أصحابه قرب المساء ، قال علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام : فدنوت منه لأسمع ما يقول لهم وانا إذ ذاك مريض فسمعت أبي يقول لأصحابه : « أثني على اللّه أحسن الثناء واحمده على السراء والضراء ، اللهم انّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنبوة وعلمتنا القرآن وفقهتنا في الدين ، وجعلت لنا أسماعا وأبصارا وأفئدة فاجعلنا من الشاكرين . اما بعد فانّي لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي ولا أهل بيت أبر ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه عنّي خيرا ، ألا وانّي لا أظن يوما لنا من هؤلاء ، ألا واني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل ليس عليكم منّي ذمام ، وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا » .
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 89 ( 2 ) تاريخ الطبري ، ج 4 ، ص 316 ( 3 ) الارشاد ، ص 230
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 625 | الشيخ عباس القمي