( 1 )
الفصل الثاني وقائع يوم التاسع وليلة العاشر من محرم
جاء شمر إلى كربلاء في يوم الخميس الموافق للتاسع من محرم الحرام ، فلما قدم على ابن سعد بكتاب ابن زياد وقرأه عمر قال له عمر : ما لك ويلك لا قرب اللّه دارك وقبّح اللّه ما قدمت به عليّ واللّه انّي لأظنّك انّك نهيته أن يقبل عما كتبت به إليه وأفسدت علينا أمرا كنا قد رجونا أن يصلح ، لا يستسلم واللّه الحسين ، انّ نفس أبيه لبين جنبيه .
( 2 ) فقال له شمر : أخبرني بما أنت صانع ، أتمضي لأمر أميرك تقاتل عدوّه والّا فخلّ بيني وبين الجند والعسكر ، قال : لا ولا كرامة لك ولكن أنا أتولى ذلك دونك ، فكن أنت على الرجّالة .
وجاء شمر حتى وقف على أصحاب الحسين عليه السّلام فقال : أين بنو أختنا ؟ يعني العباس وجعفر وعبد اللّه وعثمان بني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ( لانّ أمهم أم البنين كانت من قبيلة بني كلاب وشمر أيضا من تلك القبيلة ) فقال الحسين عليه السّلام لهم : أجيبوه وان كان فاسقا فانّه قريبكم .
فخرج هؤلاء السعداء إلى ذلك الشقي وقالوا له : ما تريد ؟ فقال : أنتم يا بني أختي آمنون فاتركوا الحسين وكونوا مع يزيد ، فناداه العباس عليه السّلام : تبت يداك وبئس ما جئتنا به من أمانك يا عدو اللّه ، أتأمرنا أن نترك أخانا وسيدنا الحسين بن فاطمة عليهما السّلام وندخل في طاعة اللعناء أولاد اللعناء ، أتؤمنوننا وابن رسول اللّه لا أمان له .
( 3 ) فرجع شمر لعنه اللّه إلى عسكره مغضبا ، ثم نادى عمر بن سعد : يا خيل اللّه اركبي وبالجنّة أبشري ، فركب الناس حتى زحف نحوهم بعد العصر في اليوم التاسع والحسين عليه السّلام جالس