امام بيته محتبيا بسيفه إذ خفق برأسه على ركبته « 1 » .
( 1 ) روى الكليني عن الصادق عليه السّلام انّه قال :
« تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين عليه السّلام وأصحابه بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها واستضعفوا فيه الحسين عليه السّلام وأصحابه ، وأيقنوا انّه لا يأتي الحسين عليه السّلام ناصر ولا يمدّه أهل العراق ( ثم قال : ) بأبي المستضعف الغريب » « 2 » .
ولما سمعت زينب الضجة دنت من أخيها فقالت : يا أخي أما تسمع الأصوات قد اقتربت ؟
فرفع الحسين عليه السّلام رأسه فقال : انّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الساعة في المنام فقال لي : انّك تروح إلينا ، فلطمت أخته وجهها ونادت بالويل ، فقال لها الحسين عليه السّلام : ليس لك الويل يا أخية اسكتي رحمك اللّه .
( 2 ) ثم قال له العباس يا أخي أتاك القوم ، فنهض ثم قال : يا عباس اركب بنفسي أنت يا أخي حتى تلقاهم وتقول لهم ما لكم وما بدا لكم وتسألهم عمّا جاء بهم ، فأتاهم العباس في نحو من عشرين فارسا فيهم زهير بن القين وحبيب بن مظاهر ، فقال لهم العباس : ما بدا لكم وما تريدون ؟ قالوا : قد جاء أمر الأمير أن نعرض عليكم أن تنزلوا على حكمه أو نناجزكم ، فقال : فلا تعجلوا حتى ارجع إلى أبي عبد اللّه .
( 3 ) فرجع يركض إلى الحسين عليه السّلام يخبره الخبر فقال عليه السّلام : ارجع إليهم فان استطعت أن تؤخرهم إلى غدوة وتدفعهم عنا العشية لعلنا نصلّي لربنا الليلة وندعوه ونستغفره ، فهو يعلم انّي قد كنت أحب الصلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار ، فمضى العباس إليهم وأخذ منهم التأجيل لتلك الليلة « 3 » .
هامش
( 1 ) الارشاد ، ص 229 ، مع اختلاف .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 147
( 3 ) الارشاد ، ص 230