تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
بذلك فأمر بالقائه من أعالي القصر ، فالقي من هناك فمات « 1 » . ( 1 ) وفي رواية أخرى انّه : وقع إلى الأرض مكتوفا ، فتكسرت عظامه وبقي به رمق فجاء رجل يقال له : عبد الملك بن عمير اللخمي فذبحه « 2 » . ( 2 ) يقول المؤلف : قيس بن مسهر الصيداوي الأسدي ، رجل شريف شجاع راسخ في محبّة أهل البيت عليهم السّلام وسيأتي بكاء الحسين عليه السّلام عليه لما بلغه خبر قتله وأنه قال :
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
« 3 » . وأشار إليه الكميت بن زيد الأسدي في شعره وعبّر عنه بشيخ بني صيداء ، فقال : وشيخ بني صيداء قد فاظ بينهم ، ( فاظ أي مات ) . ( 3 ) قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : ثم أقبل الحسين عليه السّلام من الحاجز يسير نحو الكوفة ، فانتهى إلى ماء من مياه العرب فإذا عليه عبد اللّه بن مطيع العدوي وهو نازل به ، فلما رأى الحسين عليه السّلام قام إليه فقال : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول اللّه ما أقدمك ، واحتمله فانزله ، فقال له الحسين عليه السّلام : « كان من موت معاوية ما قد بلغك فكتب إليّ أهل العراق يدعونني إلى أنفسهم » . ( 4 ) فقال له عبد اللّه بن مطيع : أذكرك يا ابن رسول اللّه وحرمة الاسلام أن تنتهك ، أنشدك اللّه في حرمة قريش ، أنشدك اللّه في حرمة العرب ، فو اللّه لئن طلبت ما في أيدي بني أمية ليقتلنّك ولئن قتلوك لا يهابوا بعدك أحدا أبدا ، واللّه انّها لحرمة الاسلام تنتهك . . . فلا تفعل ولا تأت الكوفة ولا تعرض نفسك لبني أميّة .
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 75 ( 2 ) الارشاد ، ص 220 ( 3 ) الأحزاب ، الآية 23