خلّفت القلوب معك والسيوف مع بني اميّة ، فقال : صدق أخو بني أسد ، انّ اللّه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد « 1 » .
( 1 ) وروى الشيخ المفيد انّه : لما بلغ عبيد اللّه بن زياد اقبال الحسين عليه السّلام من مكة إلى الكوفة بثّ الحصين بن نمير « 2 » ، صاحب شرطته حتى نزل القادسية ونظم الخيل ما بين القادسية إلى خفان وما بين القادسية إلى القطقطانية ، وقال للناس : هذا الحسين يريد العراق .
ولما بلغ الحسين عليه السّلام الحاجز من بطن الرمة بعث قيس بن مسهر الصيداوي ويقال : بل بعث أخاه من الرضاعة عبد اللّه بن يقطر ، إلى الكوفة ولم يكن عليه السّلام علم بخبر ابن عقيل رحمه اللّه وكتب معه ( إلى أهل الكوفة ) « 3 » .
بسم اللّه الرحمن الرحيم « من الحسين بن عليّ إلى اخوانه من المؤمنين والمسلمين سلام عليكم فاني أحمد إليكم اللّه الذي لا إله الا هو .
هامش
( 1 ) اللهوف ، ص 69
( 2 ) الحصين ابن تميم وقيل ابن نمير ولعلّه خطأ وقال ابن أبي الحديد ما حاصله : انّ تميم بن اسامة بن زبير بن وريد التميمي هو الذي قام وسأل أمير المؤمنين عليه السّلام لما قال - سلوني قبل ان تفقدوني - عن عدد شعر رأسه ، فأجابه عليه السّلام اما واللّه انّي لأعلم عدد شعر رأسك لكن انّى البرهان على ذلك وقل لي : انّ على كل شعرة من شعيراتك ملك يلعنك وشيطان يغويك وآية ذلك الطفل الذي في بيتك فانّه سوف يقتل ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو يحرض الناس على قتله .
فكان كما قاله عليه السّلام : فانّ ابن تميم وهو حصين كان آنذاك طفلا صغيرا مرضعا ، فبقى حتى صار صاحب شرطة ابن زياد ، وقد أرسله ابن زياد إلى عمر بن سعد أن لا يتسامح في أمر الحسين عليه السّلام ويقاتله وقال له :
خوّف ابن سعد من مخالفتي ومن التأخير في قتل الحسين عليه السّلام فقتل الحسين عليه السّلام صبيحة تلك الليلة التي جاء فيها الحصين بن تميم إلى عمر بن سعد بتلك الرسالة .
أقول : ذكر سبط ابن الجوزي في التذكرة ان بعض الرواة ذكروا ان الحصين هو قاتل الإمام الحسين عليه السّلام وقالوا انّه رماه بسهم ثم نزل واحتزّ رأسه الشريف وعلّق رأسه في عنق الفرس ليتقرّب به إلى ابن زياد لعنه اللّه . ( منه رحمه اللّه )
( 3 ) وعلى رواية السيد بعثها إلى سليمان بن صرد ومسيّب بن نجبة ورفاعة وغيرهم من الشيعة . ( منه رحمه اللّه )