عليهما ثم دفنوهما .
( 1 ) ثم كتب ابن زياد كتابا إلى يزيد اللعين وأرسل معه رأس مسلم وهاني وأخبره خبرهما ، فلمّا وصل رأساهما فرح يزيد كثيرا وأمر بهما أن يوضعا على باب دمشق ، فكتب إلى ابن زياد ومدحه على فعاله وأنعم عليه وتلطف إليه كثيرا وذكر له :
انّه قد بلغني ان حسينا توجه إلى العراق فضع المناظر والمسالح واحترس واحبس على الظنة واقتل على التهمة واكتب إليّ فيما يحدث من خبر ، والسلام .
وكان خروج مسلم رحمه اللّه بالكوفة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة وقتل يوم الأربعاء لتسع خلون منه يوم عرفة « 1 » .
كانت أمّ مسلم بن عقيل ، أمّ ولد يقال لها : علية وكان عقيل اشتراها من الشام فولدت له مسلما « 2 » .
( 2 ) يقول المؤلف :
لم أر عدد أولاد مسلم في كتاب لكني ظفرت بأسماء خمسة منهم ، الأول ( عبد اللّه ) بن مسلم وهو أوّل شهيد من أولاد أبي طالب في وقعة الطف بعد عليّ الأكبر ، وامّه رقية بنت أمير المؤمنين عليه السّلام الثاني ( محمد ) ، وامّه أمّ ولد ، واستشهد بكربلاء عقيب عبد اللّه ، ثم محمد وإبراهيم - برواية كتب المناقب القديمة - وامّهما من بنات جعفر الطيار ، وسيأتي ذكر حبسهما وقتلهما ، الخامس : بنت عمرها ثلاث عشرة سنة على رواية اعثم الكوفي كانت مع بنات الحسين عليه السّلام في سفرهم إلى كربلاء ( وسيأتي ذكرها ) .
( 3 ) واعلم انّ مسلم بن عقيل كان ذا فضائل كثيرة ولا يسع المقام ذكرها ، ويكفي لبيان جلالته الحديث الذي مضى في الفصل الخامس في الباب الأول ، ويكفيه فخرا وشرفا ما كتبه الإمام الحسين عليه السّلام في حقّه في الكتاب الذي أرسله بيده إلى أهل الكوفة .
هامش
( 1 ) الارشاد ، ص 204 إلى 218
( 2 ) مقاتل الطالبيين ، ص 52