( 1 ) وجاء في مروج الذهب للمسعودي :
انّه كان شيخ مراد وزعيمها يركب في أربعة آلاف دارع وثمانية الف راجل ، وإذ اجابتها ( آل مراد ) احلافها من كندة وغيرها كان في ثلاثين الف دارع « 1 » .
فلمّا رأى أحدا لا ينصره جذب يده فنزعها من الكتاف ثم قال : أما عصا أو سكين أو حجر أو عظم ، يحاجز به رجل عن نفسه ، فوثبوا إليه فشدّوه وثاقا ، ثم قيل له :
مدّ عنقك ، فقال : ما انا بها بسخي وما انا بمعينكم على نفسي ، فضربه مولى لعبيد اللّه تركي يقال له : رشيد بالسيف فلم يصنع شيئا ، فقال هاني :
« إلى اللّه المعاد اللهم إلى رحمتك ورضوانك » .
ثم ضربه أخرى فقتله « 2 » ، فلما استشهد مسلم وهاني أمر ابن زياد بقتل عبد الأعلى الكلبي وكان من شجعان الكوفة وقد نصر مسلم لما خرج فأسره كثير بن شهاب - وكذلك أمر بقتل عمارة بن صلخة الأزدي من أنصار مسلم - فجاؤوا بهما فقتلوهما « 3 » .
( 2 ) روي في بعض كتب المقاتل المعتبرة انّه : أمر ابن زياد بجرّ جثة مسلم وهاني في الأزقّة والأسواق وأن يصلبا في السوق الذي يباع فيه الغنم ، وقال سبط بن الجوزي :
وصلبت جثة مسلم بالكناسة « 4 » .
فلما رأت مذحج ما فعل بسيّدها تحركوا وذهبوا إلى جثته وجثة مسلم فأنزلوهما وصلّوا
هامش
. . . حكاية أخذ شفائه من الحسين عليه السّلام ثم قال : ورأيت شيخا جليلا يقف إلى جنبي فقلت له : يا سيدي هذا الشيخ الذي خرج من الحرم أهو المتولي ؟ قال : ألا عرفته وانّك تتوسّل به أكثر من ساعة ، فقلت : لا واللّه ما عرفته وحق الامام ، فقال : انّه حبيب بن مظاهر ، فقلت : من أين علمت انّي توسلت به ؟ قال : كنّا نراك ، فاستحييت أن أسأل اسمه فلما ذهب سألت عنه فقيل : انّه هاني بن عروة ، فتأسفت على عدم معرفتي إياه كي أتوسّل به أيضا . ( منه رحمه اللّه )
( 1 ) مروج الذهب ، ج 3 ، ص 59
( 2 ) الارشاد ، ص 216 - البحار ، ج 44 ، ص 358 مثله .
( 3 ) مقتل أبي مخنف ، ص 57
( 4 ) تذكرة الخواص ، ص 242