تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
يصعد به إلى سطح القصر ويضرب عنقه . ( 1 ) فقال مسلم لابن زياد : واللّه لو كان بيني وبينك قرابة ما قتلتني ، وكان مراده رحمه اللّه من هذا الكلام الاعلام بان عبيد اللّه وأباه أولاد زنا ولا ينتسبون إلى قريش قط « 1 » . فصعد بكر به وهو يكبر ويستغفر اللّه ويصلّي على رسوله ويقول : اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وكذبونا وخذلونا . فاشرف بكر بن حمران لعنه اللّه به على موضع الحذّائين ، فضرب عنقه وألقى رأسه من فوق القصر على الأرض ثم أتبع جسده رأسه « 2 » ، ورجع مرتعشا خائفا إلى ابن زياد ، فسأله اللعين عن سبب خوفه ؟ فقال له : لما أردت قتله رأيت رجلا أسودا عظيما واقفا أمامي ، يعض أصابعه ، فأصابتني دهشة لم تصبني قبلها قط ، فقال له : انّك قد تخيلت وغلبك الخوف لانّك فعلت شيئا لم تعهده من قبل « 3 » . ( 2 ) فطلب ابن زياد هاني ليقتله وكلّما سعى محمد بن الأشعث وغيره في شفاعته لم ينفع معه فأمر أن يخرجوه إلى السوق فجاؤوا به إلى مكان من السوق يباع فيه الغنم وهو مكتوف ، فجعل يقول : وا مذحجاه ولا مذحج لي اليوم ، يا مذحجاه يا مذحجاه وأين مذحج ؟ ( 3 ) وفي حبيب السير ، انّ هاني بن عروة كان من أشراف الكوفة وأعيان الشيعة ، وروي انّه قد أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وتشرّف بصحبته وكان يوم قتل ابن تسع وثمانين سنة « 4 » .
هامش
( 1 ) انّ المطلب المتعلق ببكر بن حمران هنا لا يوافق ما قاله ابن شهرآشوب فانّه قال : انّ مسلم قد قتل بكر في المعركة . ( منه رحمه اللّه ) ( 2 ) الارشاد ، ص 204 إلى ص 216 ( 3 ) البحار ، ج 44 ، ص 357 مثله . ( 4 ) رأى الميرزا يحيى الأبهري الإمام الحسين عليه السّلام في رؤيا صادقة واقفا في الحرم بين الضريح والباب الوسطى وقد غلب نور جلاله على وجهه بحيث لم يكد يرى وكان يقف امامه شيخ ذو محاسن بيضاء ، وظهره إلى الحائط ، فلما أراد الميرزا أن يدخل الحرم منعه ذلك الشيخ لأجل وجود فاطمة الزهراء وخديجة الكبرى ورسول اللّه وأمير المؤمنين عليهم السّلام وسائر الأنبياء والرسل ، يقول : فخرجت القهقرى ودخلت الرواق ، ثم ذكر