ويقع قبره الشريف جنب مسجد الكوفة وهو مزار الحاضر والبادي والقاصي والداني ، ( 1 ) وقد ذكر له السيد بن طاوس زيارتين ، ذكرتهما في كتابي ( هدية الزائرين ) ، وقبر هاني رحمه اللّه مقابل قبر مسلم وقد رثاهما عبد اللّه بن الزبير الأسدي في قصيدة صدرها :
فان كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هاني في السوق وابن عقيل « 1 »
وانّي لأستحسن قول بعض السادة الاجلاء في رثاء مسلم بن عقيل :
سقتك دما يا بن عم الحسين * مدامع شيعتك السافحة
ولا برحت هاطلات الدموع * تحيّيك غادية رائحة
لأنّك لم ترو من شربة * ثناياك فيها غدت طائحة « 2 »
رموك من القصر إذ أوثقوك * فهل سلمت فيك من جارحة
تجرّ بأسواقهم في الحبال * ألست أميرهم البارحة
أتقضي ولم تبكك الباكيات * أما لك في المصر من نائحة
لئن تقض نحبا فكم في زرود « 3 » * عليك العشيّة من صائحة
هامش
( 1 ) البحار ، ج 44 ، ص 358 - وفي الارشاد ، ص 217
( 2 ) كساقطة ، لفظا ومعنا .
( 3 ) زرود اسم المنزل الذي وصل خبر استشهاد مسلم فيه .