( 1 )
الفصل الرابع في بيان بعض الأخبار في شهادته عليه السّلام
روى الشيخ جعفر بن قولويه عن سليمان انّه قال :
وهل بقي في السماوات ملك لم ينزل إلى رسول اللّه يعزّيه في ولده الحسين ؟ ويخبره بثواب اللّه ايّاه ، ويحمل إليه تربته مصروعا عليها مذبوحا مقتولا طريحا مخذولا .
فقال رسول اللّه :
« اللهم اخذل من خذله واقتل من قتله واذبح من ذبحه ولا تمتّعه بما طلب » .
( 2 ) قال الراوي :
فو اللّه لقد عوجل الملعون يزيد ولم يتمتّع بعد قتله ولقد أخذ مغافصة « 1 » بات سكرانا وأصبح ميّتا متغيّرا كأنّه مطليّ بقار ، أخذ على أسف وما بقي أحد ممّن تابعه على قتله أو كان في محاربته الّا أصابه جنون أو جذام أو برص وصار ذلك وراثة في نسلهم لعنهم اللّه « 2 » .
( 3 ) وروي أيضا عن الإمام الباقر عليه السّلام انّه قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا دخل الحسين عليه السّلام اجتذبه إليه ثم يقول لأمير المؤمنين عليه السّلام :
أمسكه ، ثم يقع عليه فيقبله ويبكي ، فيقول ، يا أبة لم تبكي ؟ فيقول : يا بنيّ أقبّل موضع السيوف منك وأبكي ، قال : يا أبة وأقتل ؟ قال : اي واللّه وأبوك وأخوك وأنت .
هامش
( 1 ) أخذ مغافصة : اخذه على حين غرة فركبه بمساءة .
( 2 ) كامل الزيارات ، ص 61 ، الباب 17 ، ح 8 - عنه في البحار ، ج 44 ، ص 236 ، ح 27