تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
( 1 )

الفصل الرابع في بيان بعض الأخبار في شهادته عليه السّلام

روى الشيخ جعفر بن قولويه عن سليمان انّه قال : وهل بقي في السماوات ملك لم ينزل إلى رسول اللّه يعزّيه في ولده الحسين ؟ ويخبره بثواب اللّه ايّاه ، ويحمل إليه تربته مصروعا عليها مذبوحا مقتولا طريحا مخذولا . فقال رسول اللّه : « اللهم اخذل من خذله واقتل من قتله واذبح من ذبحه ولا تمتّعه بما طلب » . ( 2 ) قال الراوي : فو اللّه لقد عوجل الملعون يزيد ولم يتمتّع بعد قتله ولقد أخذ مغافصة « 1 » بات سكرانا وأصبح ميّتا متغيّرا كأنّه مطليّ بقار ، أخذ على أسف وما بقي أحد ممّن تابعه على قتله أو كان في محاربته الّا أصابه جنون أو جذام أو برص وصار ذلك وراثة في نسلهم لعنهم اللّه « 2 » . ( 3 ) وروي أيضا عن الإمام الباقر عليه السّلام انّه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا دخل الحسين عليه السّلام اجتذبه إليه ثم يقول لأمير المؤمنين عليه السّلام : أمسكه ، ثم يقع عليه فيقبله ويبكي ، فيقول ، يا أبة لم تبكي ؟ فيقول : يا بنيّ أقبّل موضع السيوف منك وأبكي ، قال : يا أبة وأقتل ؟ قال : اي واللّه وأبوك وأخوك وأنت .
هامش
( 1 ) أخذ مغافصة : اخذه على حين غرة فركبه بمساءة . ( 2 ) كامل الزيارات ، ص 61 ، الباب 17 ، ح 8 - عنه في البحار ، ج 44 ، ص 236 ، ح 27
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 547 | الشيخ عباس القمي