قال : يا أبة فمصارعنا شتّى ؟ قال : نعم ، يا بنيّ ، قال : فمن يزورنا من أمّتك ؟ قال : لا يزورني ويزور أباك وأخاك وأنت الّا الصدّيقون من أمّتي « 1 » .
( 1 ) وروي عن الصادق عليه السّلام أيضا انّه قال :
كان الحسين بن عليّ ذات يوم في حجر النبي صلّى اللّه عليه وآله يلاعبه ويضاحكه فقالت عائشة :
يا رسول اللّه ما أشدّ اعجابك بهذا الصبي ؟ فقال لها : ويلك وكيف لا أحبه ولا أعجب به وهو ثمرة فؤادي ، وقرّة عيني ؟ أما انّ أمّتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب اللّه له حجّة من حججي .
قالت : يا رسول اللّه حجّة من حججك ؟ قال : نعم ، وحجّتين من حججي ، قالت : يا رسول اللّه حجّتين من حججك ؟ قال : نعم ، وأربعة ، قال : فلم تزل تزاده ويزيد ويضعف حتى بلغ تسعين حجة من حجج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأعمارها « 2 » .
( 2 ) وروى الشيخ المفيد والطبرسي وابن قولويه وابن بابويه رضوان اللّه عليهم بأسانيد معتبرة عن أصبغ بن نباتة وغيره انّه قال :
بينا أمير المؤمنين عليه السّلام يخطب الناس وهو يقول : سلوني قبل أن تفقدوني فو اللّه لا تسألوني عن شيء مضى ولا عن شيء يكون الّا نبّأتكم به .
فقام إليه سعد بن أبي وقاص « 3 » ، فقال :
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ، ص 70 ، الباب 22 - عنه في البحار ، ج 44 ، ص 261 ، ح 14
( 2 ) كامل الزيارات ، ص 68 ، ح 1 ، الباب 22 - عنه في البحار ، ج 44 ، ص 260
( 3 ) الظاهر انّ هذه المكالمة حدثت في الكوفة في زمن خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام الظاهرية وعلى هذا يكون قد مضى على عمر بن سعد من كربلاء خمسا وعشرين سنة بعد ست سنوات من مولده النحس فما ذكر من الكتب المعتبرة من أنّ عمر بن سعد كان في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا دليل له ولا أصل ، ولعلّ ما قيل من أهل العامة انّه ولد في يوم قتل عمر تصحيف في النقل والمراد يوم قتل عثمان وهذا هو الذي يناسب لفظ يحبو ويدرج في الرواية . وعلى فرض صحة ذلك المطلب يكون عمره يوم كربلاء سبعا وثلاثين سنة ، وما جرى في السنة العامة من انّ عمر بن سعد كان يوم عاشوراء شيخا كبيرا ، لا مأخذ له واللّه العالم . ( منه رحمه اللّه )