( 1 ) وروى ابن قولويه أيضا بسند معتبر عن داوود الرقي انّه قال :
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ استسقى الماء ، فلما شربه رأيته قد استعبر واغرورقت عيناه بدموعه ثم قال لي :
يا داوود لعن اللّه قاتل الحسين ، فما من عبد شرب الماء فذكر الحسين ولعن قاتله الا كتب اللّه له مائة الف حسنة وحط عنه مائة الف سيئة ورفع له مائة الف درجة وكأنّما أعتق مائة الف نسمة ، وحشره اللّه يوم القيامة ثلج الفؤاد « 1 » .
( 2 ) روى الشيخ الطوسي رحمه اللّه بسند معتبر عن معاوية بن وهب انّه قال :
كنت جالسا عند جعفر بن محمد عليه السّلام إذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر ، فقال : السلام عليك ورحمة اللّه ، فقال له أبو عبد اللّه : وعليك السلام ورحمة اللّه يا شيخ أدن منّي ، فدنا منه ، وقبّل يده وبكى .
هامش
. . . لتبكيه وتندبه ، وانّها لتتلظى على قاتله ، ولولا من على الأرض من حجج اللّه لنقضت الأرض وأكفأت ما عليها وما تكثر الزلازل عند اقتراب الساعة وما عين أحبّ إلى اللّه ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه وما من باك يبكيه الا وقد وصل فاطمة وأسعدها عليه ووصل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأدّى حقّنا وما من عبد يحشر الا وعيناه باكية الا الباكين على جدّي فانّه يحشر وعينه قريرة والبشارة تلقاه والسرور على وجهه والخلق في الفزع وهم آمنون والخلق يعرضون وهم حدّاث الحسين عليه السّلام تحت العرش وفي ظل العرش لا يخافون سوء الحساب ، يقال لهم ادخلوا الجنة فيأبون ويختارون مجلسه وحديثه وانّ الحور لترسل إليهم انا قد اشتقناكم مع الولدان المخلّدين فما يرفعون رؤوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة وانّ أعداءهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار ومن قائل : « ما لنا من شافعين ولا صديق حميم » وانهم ليرون منزلهم وما يقدرون أن يدنوا إليهم ولا يصلون إليهم وانّ الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم ومن خزّانهم على ما أعطوا من الكرامة فيقولون نأتيكم إن شاء اللّه فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبروهم بما هم فيه من الكرامة وقربهم من الحسين عليه السّلام فيقولون : الحمد للّه الذي كفانا الفزع الأكبر ، وأهوال القيامة ونجّانا ممّا كنّا نخاف ، ويؤتون بالمراكب والرحال على النجائب ، فيستوون عليها وهم في الثناء على اللّه والحمد للّه والصلاة على محمد وعلى آله حتى ينتهوا إلى منازلهم .
( المترجم )
( 1 ) كامل الزيارات ، ص 106 ، ح 1 ، الباب 34