يُقْصِرُونَ
« 1 » ، ( وأشار بها إلى المكارم التي علّمها اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ) ، ثم قال : خفض عليك استغفر اللّه لي ولك ، انّك لو استعنتنا لأعنّاك ، ولو استرفدتنا لرفدناك ، ولو استرشدتنا لأرشدناك .
( 1 ) قال عصام : فتوسّم منّي الندم على ما فرط منّي ، فقال :
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
« 2 » ، أمن أهل الشام أنت ؟
قلت : نعم ، فقال : شنشنة أعرفها من أخزم ، حيان اللّه وإياك انبسط إلينا في حوائجك وما يعرض لك تجدني عند أفضل ظنّك إن شاء اللّه تعالى .
قال عصام : فضاقت عليّ الأرض بما رحبت ووددت لو ساخت بي ثم سللت منه لواذا وما على الأرض أحبّ إليّ منه ومنه أبيه « 3 » .
( 2 ) وروي في مقتل الخوارزمي وجامع الأخبار ، أنّ أعرابيا جاء إلى الحسين بن علي عليه السّلام فقال :
يا ابن رسول اللّه قد ضمنت دية كاملة وعجزت عن أدائها فقلت في نفسي : أسأل أكرم الناس وما رأيت أكرم من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فقال الحسين عليه السّلام : يا أخا العرب أسألك عن ثلاث مسائل ، فان أجبت عن واحدة أعطيتك ثلث المال ، وان أجبت عن اثنين أعطيتك ثلثي المال ، وان أجبت عن الكلّ أعطيتك الكلّ .
( 3 ) فقال الاعرابي : يا ابن رسول اللّه أمثلك يسأل عن مثلي وأنت من أهل العلم والشرف ؟
فقال الحسين عليه السّلام : بلى سمعت جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : المعروف بقدر المعرفة .
فقال الاعرابي : سل عما بدا لك ، فان أجبت والّا تعلمت منك ولا قوّة الّا باللّه ، فقال
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآيات 199 إلى 202
( 2 ) سورة يوسف ، الآية 92
( 3 ) نفس المهموم ، ص 614