تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
( 1 ) وروي السيد الشريف الزاهد أبو عبد اللّه محمد بن عليّ بن الحسن ابن عبد الرحمن العلوي الحسيني في كتابه التعازي عن أبي حازم الأعرج ، انّ الحسن عليه السّلام كان يعظم أخاه الحسين عليه السّلام كأنّه أكبر منه . ( 2 ) وروى عن ابن عباس انّه قال : سألت سبب ذلك ؟ فقال : انّي أهاب الحسين كما أهاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقال ابن عباس : كنّا جلوسا مع الحسن عليه السّلام في مجلس فلمّا أتى الحسين غيّر الحسن حالة جلوسه احتراما له . وكان الحسين بن عليّ عليه السّلام زاهدا في الدنيا في صغره وفي كبره ، يأكل مع أمير المؤمنين من طعامه المخصوص ( وهو الخبر اليابس جدا أو اللبن الحامض ) ويشاركه في العسر والضيق والصبر ، وصلاته كصلاته وقد جعل اللّه تعالى الحسن والحسين عليهما السّلام قدوة للناس وأسوة لكنّ فرّق في ارادتهما كي يقتدي الناس بأيّهما شاءوا ولو كانا على طريقة واحدة لعسر على الناس اتباعهما . ( 3 ) وروي عن مسروق انّه قال : دخلت يوم عرفة على الحسين بن عليّ عليه السّلام فرأيت أقداح السويق امامه وامام أصحابه وإلى جنبهم القرائين وكانوا صائمين منتظرين الافطار ، فسألت الامام مسائل فأجابني عليها ثم خرجت فدخلت على الحسن عليه السّلام فرأيت كثرة وفود الناس عليه وهم يأتون ويأكلون أنواع الطعام عنده ويأخذون معهم . فتغيّرت وأطرقت أفكر ، فانتبه الإمام الحسن عليه السّلام إليّ وسأل عن سبب تغيّري وعدم أكلي الطعام ، فقلت : أعوذ باللّه من وقوع الاختلاف بينكما ، دخلت على الحسين عليه السّلام فرأيته صائما منتظر الافطار وجئت إليك فرأيت هذا المنظر . فلمّا تمّ كلامي ضمّني الإمام الحسن عليه السّلام إلى صدره وقال : يا ابن الأشرس ا ما تعلم انّ اللّه تعالى جعلنا مقتديا هذه الأمة جعلني مقتدى المفطرين وجعل أخي مقتدى الصائمين كي تكونوا في سعة . ( 4 ) وروي انّ الحسين عليه السّلام كان أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سيرة وصورة ويقعد في المكان