المظلم فيهتدى إليه ببياض جبينه ونحره « 1 » .
وروي في مناقب ابن شهرآشوب وغيره : انّ فاطمة عليها السّلام أتت بابنيها الحسن والحسين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقالت : انحل ابني هذين يا رسول اللّه ، فقال :
اما الحسن فله هيبتي وسؤددي وامّا الحسين فله جرأتي وجودي .
فقالت : رضيت يا رسول اللّه « 2 » .
( 1 ) وفي رواية انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : انّ الحسن فانحله الهيبة والحلم وامّا الحسين فانحله الجود والرحمة « 3 » ، وروى ابن طاوس عن حذيفة انّه قال :
سمعت الحسين بن عليّ يقول : واللّه ليجتمعنّ على قتلي طغاة بني اميّة ويقدمهم عمر بن سعد ، وذلك في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله فقلت له : أنبأك بهذا رسول اللّه ؟ فقال : لا ، فأتيت النبي فأخبرته ، فقال : علمي علمه وعلمه علمي لانّا نعلم بالكائن قبل كينونته « 4 » .
( 2 ) وروى ابن شهرآشوب عن عليّ بن الحسين عليه السّلام انّه قال :
خرجنا مع الحسين فما نزل منزلا ولا ارتحل عنه الّا وذكر يحيى بن زكريّا وقال يوما : من هوان الدنيا على اللّه انّ رأس يحيى أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل « 5 » .
( 3 ) وروى في أحاديث كثيرة بطرق الخاصة والعامة انّه ، طالما كانت تنام فاطمة الزهراء عليها السّلام فإذا بكى الحسين في المهد ، يأتي جبرئيل عليه السّلام ويحرّك مهده ويتكلّم معه حتى يسكت من البكاء ، ولما كانت تفيق من النوم ، ترى المهد يتحرّك وتسمع الكلام لكن لا ترى أحدا ، فلمّا سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك قال لها : انّه جبرائيل « 6 » .
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 75 - كذلك البحار ، ج 44 ، ص 188
( 2 ) المناقب ، ج 3 ، ص 396 - وعنه في البحار ، ج 43 ، ص 293
( 3 ) الخصال ، ج 1 ، ص 77 - وعنه في البحار ، ج 43 ، ص 264
( 4 ) مثله في البحار ، ج 44 ، ص 186 ، ح 14
( 5 ) المناقب ، ج 4 ، ص 85
( 6 ) عن نفس المهموم ، ص 614 - كذلك البحار ، ج 44 ، ص 188