خياط إنمّا هو رضوان خازن الجنة ، قالت فاطمة : فمن أخبرك يا رسول اللّه ؟ قال : ما عرج حتى جاءني وأخبرني بذلك « 1 » .
( 1 ) وقريبا منه ما روي في المنتخب انّه : جاء الحسنين إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم عيد وطلبا منه لباس العيد ، فهبط جبرئيل عليه السّلام بحلتان بيضاوتان ، فلما رأيا الحلتان أرادا أن يكونا متلونتين ، فدعى صلّى اللّه عليه وآله بطست وصب جبرئيل الماء فيه فأراد الحسن عليه السّلام اللون الأخضر وأراد الحسين عليه السّلام اللون الأحمر ، فبكى جبرئيل وأخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله بشهادتهما وقال :
اعلم يا رسول اللّه ان اختيار ابنيك على اختلاف اللون فلا بد للحسن أن يسقوه السم ويخضر لون جسده من عظم السم ولا بد للحسين أن يقتلوه ويذبحوه ويخضب بدنه من دمه فبكى النبي وزاد حزنه بذلك « 2 » .
( 2 ) وروى العياشي وغيره انّه : مرّ الحسين بن عليّ عليه السّلام بمساكين قد بسطوا كساء لهم فالقوا عليه كسرا فقالوا : هلمّ يا ابن رسول اللّه ، فثنّى وركه فاكل معهم .
ثم تلا إنّ اللّه
لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
، ثم قال : قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم يا ابن رسول اللّه ، فقاموا معه حتى أتوا منزله فقال للرباب « 3 » : أخرجي ما كنت تدّخرين « 4 » .
( 3 ) وروى أيضا عن جوده وكرمه عليه السّلام انّه :
قدم أعرابي المدينة فسأل عن أكرم الناس بها فدلّ على الحسين عليه السّلام فدخل المسجد فوجده مصلّيا فوقف بإزائه وأنشأ :
لم يخب الآن من رجاك ومن * حرّك من دون بابك الحلقة
أنت جواد وأنت معتمد * أبوك قد كان قاتل الفسقة
لولا الذي كان من أوائلكم * كانت علينا الجحيم منطبقة
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 391 نقلا عن أمالي المفيد النيسابوري
( 2 ) المنتخب للطريحي ، ص 121 ( الرواية مذكورة في المنتخب بتفصيل أكثر ) .
( 3 ) في البحار : قال للجارية .
( 4 ) تفسير العياشي ، ج 2 ، ص 257 ، سورة النحل - عنه في البحار ، ج 44 ، ص 189