الحسين عليه السّلام : أيّ الاعمال أفضل ؟ فقال الاعرابي : الايمان باللّه ، فقال الحسين عليه السّلام : فما النجاة من المهلكة ؟ فقال الاعرابي : الثقة باللّه ، فقال الحسين عليه السّلام : فما يزين الرجل ؟ فقال الاعرابي : علم مع حلم .
قال : فان أخطاءه ذلك ؟ فقال : مال معه مروءة ، فقال : فان أخطاءه ذلك ؟ فقال : فقر معه صبر ، فقال الحسين عليه السّلام : فان أخطاءه ذلك ؟ فقال الاعرابي : فصاعقة تنزل من السماء وتحرقه فانّه أهل لذلك .
( 1 ) فضحك الحسين عليه السّلام ورمى بصرّة إليه فيها ألف دينار وأعطاه خاتمه وفيه فص قيمته مائتا درهم فقال : يا أعرابي اعط الذهب إلى غرمائك واصرف الخاتم في نفقتك ، فأخذ الاعرابي وقال : « اللّه أعلم حيث يجعل رسالته » « 1 » .
( 2 ) وروى ابن شهرآشوب انّه :
وجد على ظهر الحسين بن عليّ عليهما السّلام يوم الطف أثر ، فسألوا الإمام زين العابدين عليه السّلام عن ذلك فقال :
هذا مما كان ينقل الجراب على ظهره إلى منازل الأرامل واليتامى والمساكين « 2 » .
وفي زهده وعبادته ما روي انّه عليه السّلام ( حجّ خمسا وعشرين حجة ماشيا وانّ النجائب لتقاد معه ) وقيل له يوما : ما أعظم خوفك من ربّك ؟ قال : لا يأمن يوم القيامة الّا من خاف اللّه في الدنيا « 3 » .
( 3 ) وروى ابن عبد ربه في كتاب العقد الفريد :
انّه قيل لعليّ بن الحسين عليه السّلام : ما أقلّ ولد أبيك ؟ قال : العجب كيف ولدت له كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة فمتى كان يتفرغ للنساء ؟ « 4 »
هامش
( 1 ) البحار ، ج 44 ، ص 196 عن جامع الأخبار ، ص 133 ، الفصل 96 ، في حق السائل .
( 2 ) المناقب ، ج 4 ، ص 66
( 3 ) البحار ، ج 44 ، ص 193 - تذكرة الخواص ، ص 234
( 4 ) العقد الفريد ، ج 4 ، ص 171