الموضع المعروف بباخمرى وذلك على ستة عشر فرسخا من الكوفة من أرض الطف وقتل معه من الزيدية من شيعته أربعمائة رجل وقيل خمسمائة رجل .
( 1 ) وكيفيّة مقتل إبراهيم كما ذكره السبط في التذكرة هكذا :
قال علماء السير وفي هذه السنة ( 145 ) ه ابتدأ المنصور بعمارة بغداد فبينما هو مشغول بالعمارة إذ ورد الخبر بخروج إبراهيم بن عبد اللّه بالبصرة وانّه غلب على الأهواز وفارس وانّه في خلق عظيم ومال الناس إليه وازدادوا حرصا على قتال أبي جعفر لما قتل محمدا .
وكان خروج إبراهيم غرّة شوال وقيل غرة رمضان من هذه السنة ، فانصرف أبو جعفر من عمارة بغداد وهجر النساء واللذات وقال : واللّه لا أعود إلى شيء منها حتى اعلم رأس إبراهيم لي أو رأسي له ، وكان قد انضم إلى إبراهيم مائة الف وليس عند أبي جعفر سوى الفي فارس ، كان قد فرق جيوشه في الشام وإفريقية وخراسان .
( 2 ) ثم سار إبراهيم في العساكر نحو الكوفة فنزل بباخمرى قريبا من الكوفة وكان قد أشار عليه أهل البصرة أن لا يخرج منها فقال له وفد الكوفة : انّ بالكوفة مائة الف ينتظرون قدومك فإذا رأوك ماتوا دونك ، فقدم بهذا الطمع ونزل بباخمرى .
ثمّ جهّز أبو جعفر عيسى بن موسى لقتال إبراهيم ، ثم التقوا بباخمرى فاقتتلوا فانهزم أصحاب أبي جعفر « 1 » ، الّا عيسى ثبت في مائة رجل من أهله وخواصّه وظهر الظفر لإبراهيم فبينا هو في المعركة جاء سهم عابر لا يدرى من أين هو فذبحه فوقع وهو يقول : وكان أمر اللّه مقدورا أردنا أمرا وأراد اللّه غيره « 2 » .
( 3 ) قال أبو الفرج : انّ إبراهيم كان ينظر إلى أصحاب عيسى وقد ولّوا ومنحوه أكتافهم ونكص عيسى برايته القهقرى ، وعلى إبراهيم قباء زرد فاذاه الحرّ فحلّ ازرار القباء فشال الزرد حتى سال على يديه ، وحسر عن لبته فأتته نشابة عابرة فأصابت لبته فاعتنق فرسه وكرّ راجعا
هامش
( 1 ) وعلى رواية أبي الفرج انهزموا هزيمة شنيعة بحيث دخل أوائل الجيش إلى الكوفة . ( منه رحمه اللّه )
( 2 ) تذكرة الخواص ، ص 226