وأطافت به الزيدية ، وفي رواية انّه أسنده بشير الرحال إلى صدره « 1 » .
( 1 ) فقتل إبراهيم بتلك النشابة وكرّ أصحاب عيسى واشتد القتال وحمى الوطيس حتى ظهرت امارات النصر والظفر لجيش المنصور ، وقتل أصحاب إبراهيم وفرّ بعضهم ، وقتل بشير الرحال ، ثم حزّ أصحاب عيسى رأس إبراهيم وجاءوا به إليه فلمّا رآه سجد للّه شكرا ثم أرسل رأسه إلى المنصور .
( 2 ) وكان مقتل إبراهيم في نهار يوم الاثنين سنة ( 145 ) ه من ذي الحجة ، وعلى رواية أبي نصر البخاري وسبط ابن الجوزي انّه قتل في يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة يوم دحو الأرض وهو ابن ثماني وأربعين سنة .
وقد اخبر أمير المؤمنين عليه السّلام في اخباره عن المغيبات ، عن مآل إبراهيم بقوله : « بباخمرى يقتل بعد ان يظهر ويقهر بعد أن يقهر » .
وقال أيضا : « يأتيه سهم غرب يكون فيه منيته فيا بؤس الرامي شلّت يده ووهن عضده » .
وقيل لمّا بلغ المنصور هزيمة جيشه اسودّت الدنيا في عينه وقال : أين قول صادقهم : أين لعب الغلمان والصبيان ؟ وأشار بكلامه هذا إلى إخبار الصادق عليه السّلام عن خلافة بني العباس واستشهاد عبد اللّه وابنيه محمد وإبراهيم .
( 3 ) وقد ذكرنا قبل هذا انّ بني هاشم وبني العباس اجتمعوا في الأبواء وبايعوا محمد بن عبد اللّه فلمّا دخل الإمام الصادق عليه السّلام قبّح رأيهم وأشار إلى انّ الخلافة ستكون للسفاح والمنصور ولم يكن لعبد اللّه وإبراهيم منها نصيب وسيقتلهما المنصور ، فهوى المنصور من ذلك اليوم الخلافة حتى أدركها ، وكان يعلم صدق الصادق عليه السّلام وانّه لا يكذب فلمّا بلغه هزيمة جيشه تعجّب ودخله الشك من قول الإمام واضطرب فما مكث أن جاءه قتل إبراهيم وجيء برأسه إليه فلمّا رأى الرأس بكى بكاء شديدا وقال : أما واللّه لقد كنت كارها لهذا .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ، ص 231