الظهور ليفضحهم .
( 1 ) فلمّا اجتمع هؤلاء النفر من الشيعة في دار ابن أفلح شدّد العمري أمر العرض ، وولّى عليهم رجلا يعرف بأبي بكر بن عيسى الحائك ، فعرضهم يوم الجمعة ولم يأذن لهم بالانصراف حتى الاذان ثم أجازهم أن يذهبوا للصلاة في المسجد فلمّا صلّوا حبسهم في المقصورة إلى العصر ثم عرضهم فدعا باسم الحسن بن محمد فلم يحضر .
فقال ليحيى والحسين بن عليّ : لتأتياني به أو لأحبسنّكما ، وكثر الجدال بينهما ، فشتم يحيى ابن الحائك فأخبر ابن الحائك العمري فدعا بهما فوبخهما وتهددهما ، ثم قال لهما بعد كلام جرى بينهم : لا بد من احضار الحسن بن محمد والّا لأركبنّ إلى السويقة فأخربها وأحرقها واضرب الحسين بن عليّ ألف سوط وأقتل الحسن بن محمد بمجرد أن أراه .
( 2 ) فقام يحيى وأقسم باحضار الحسن في تلك الليلة وانّه لا ينام حتى يجده ، فخرجا من عنده فقال الحسين ليحيى : بئس لعمر اللّه ما صنعت حين تخلّفت لتأتينّه به ، قال يحيى : أردت أن آتيه الحسن ومعي سيفي حتى نضرب عنق العمري ، فقال الحسين : بئسما تصنع لانّ ميعاد خروجنا لم يحن بعد .
( 3 ) ثم توجّه الحسين إلى الحسن بن محمد ، وشرح له الحكاية وقال له : امض حيث أحببت وأخف نفسك من هذا الفاسق ، فقال الحسن : لا واللّه بل أجيء معك الساعة حتى أضع يدي في يد العمري ، فقال له الحسين : نحن لم نرض أن يؤذيك العمري فيخاصمنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم القيامة لكن نقيك بأنفسنا ، ثم وجّه الحسين إلى الشيعة فجاءه يحيى وسليمان وإدريس وأولاد عبد اللّه المحض وعبد اللّه بن عليّ بن عليّ بن الحسين المعروف بالأفطس ، وإبراهيم بن إسماعيل الطباطبا ، وعمر بن الحسن ابن أخيه وعبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم الغمر ، وعبد اللّه بن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام .
( 4 ) وارسلوا إلى فتيانهم ومواليهم فاجتمع ثلاثة وعشرون نفرا من أولاد علي عليه السّلام وعشرة من الحاج ونفر من الموالي ، فلما صار وقت فريضة الفجر أمر المؤذن أن يقول في الاذان ( حيّ
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 490
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٤٩٠