على خير العمل ) فقالها المؤذن لما رأى السيوف مشهورة .
( 1 ) فسمعها العمري فأحسّ بالشرّ ودهش وصاح : اغلقوا البغلة الباب وأطعموني حبتي ماء ، فقالها وخرج من داره وهرب وكان يخرج منه الريح من شدّة الخوف ففرّ ونجى من ثورة العلويين ، فتقدم الحسين وصلّى بهم الصبح ، ثم دعا الحسن بن محمد ودعا الشهود الذين وضعهم العمري عليهم فقال لهم : هذا الحسن قد أحضرته فأحضروا العمري حتى يراه .
ولم يتخلّف عن الحسين بن عليّ أحد من العلويين سوى الحسن بن جعفر بن الحسن المثنى والإمام موسى بن جعفر عليه السّلام .
( 2 ) وخطب الحسين بن عليّ بالناس بعد فراغه من صلاة الفجر وحرّضهم على الجهاد وجاء كماد البريدي أو حماد البربري حارس المدينة إلى باب جبرئيل فرأى يحيى شاكي السلاح وأراد مقاتلته لكن سبقه يحيى بضربة على رأسه قدّه بها ، ثم هجم يحيى على أصحابه ففروا كلهم .
( 3 ) وحجّ في تلك السنة جمع من العباسيين منهم العباس بن محمد وسليمان بن أبي جعفر الدوانيقي ، وجعفر ومحمد ابنا سليمان وموسى بن عيسى ابن عمّ الدوانيقي ، فخرجوا إلى مكة مسلّحين في جيش عظيم ، وخرج الحسين بن علي أيضا قاصدا مكة مع أصحابه وأهل بيته وهم ثلاثمائة فالتقوا مع جيش العباسيين في فخ - وادي بمكّة - فعرض العباس على الحسين بن عليّ الأمان فأبى وامتنع منه وحرّض الناس ودعاهم إلى بيعته .
( 4 ) والتقى الجيشان في يوم التروية ، فأمر موسى بن عيسى بالتعبئة ، فصار محمد بن سليمان في الميمنة وموسى في الميسرة وسليمان والعباس في القلب ، فكان اوّل من بدأهم بالحرب موسى ، فهجم عليهم من الميسرة وهجم العلويّون أيضا فاحتال عليهم موسى وفرّ إلى جانب الوادي فدخل العلويون الوادي خلفه فهجم عليهم محمد بن سليمان في جيش عظيم وحاصر العلويين في ذلك الوادي .
( 5 ) وحمل عليهم سليمان وطحنهم طحنة واحدة حتى قتل أكثر أصحاب الحسين ، وكان يهجم
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 491
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٤٩١