تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
أجرها بل كانت تقول : « يا فاطر السماوات والأرض يا عالم الغيب والشهادة والحاكم بين عباده احكم بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الحاكمين » . ( 1 ) وتوفى محمد وعبد اللّه في حياة أبيهم ، وولد لعبد الرحمن بنت أسماها رقية ، وكان الحسن معروفا بالمكفوف ، وله أولاد ، وهو الذي اعقب للحسن المثلث لا غيره . وأما الحسين بن عليّ شهيد فخ ، فهو ذو جلال وفضل كثير ، وقد احزنت مصيبته قلوب المحبّين ، وفخ اسم موضع يبعد عن مكة بفرسخ وقد استشهد الحسين وأهل بيته هناك ، وروى أبو نصر البخاري عن الإمام الجواد عليه السّلام انّه قال : « لم يكن لنا بعد الطف مصرع أعظم من فخ » « 1 » . ( 2 ) وروى أبو الفرج بسنده عن الإمام أبو جعفر محمد بن عليّ عليه السّلام انّه قال : « مرّ النبي صلّى اللّه عليه وآله بفخ فصلى ركعة فلمّا صلّى الثانية بكى وهو في الصلاة ، فلمّا رأى الناس النبي صلّى اللّه عليه وآله يبكي بكوا فلمّا انصرف قال : ما يبكيكم ؟ قالوا : لمّا رأيناك تبكي بكينا يا رسول اللّه ، قال : نزل عليّ جبرئيل لمّا صلّيت الركعة الأولى فقال : يا محمد انّ رجلا من ولدك يقتل في هذا المكان وأجر الشهيد معه أجر شهيدين . ( 3 ) وروى أيضا عن النضر بن قرواش انّه قال : اكريت جعفر بن محمد عليهما السّلام من المدينة إلى مكّة ، فلما ارتحلنا من بطن مر - اسم منزل - قال لي : يا نضر إذا انتهيت إلى فخ فأعلمني ، قلت : أو لست تعرفه ؟ قال : بلى ولكن أخشى أن تغلبني عيني . فلمّا انتهينا إلى فخ دنوت من المحمل فإذا هو نائم ، فتنحنحت فلم ينتبه ، فحركت المحمل فجلس ، فقلت : فقد بلغت ، فقال : حل محملي ، فحللته ، ثم قال : صل القطار ، فوصلته ، ثم تنحيت به عن الجادة فأنخت بعيره ، فقال : ناولني الإداوة والركوة ، فتوضأ وصلّى ثم ركب . فقلت له : جعلت فداك رأيتك قد صنعت شيئا ، أفهو من مناسك الحج ؟ قال : لا ولكن
هامش
( 1 ) سرّ السلسلة العلوية ، ص 14