تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
عليهم يحيى كالليث الهائج ويقتل منهم مقتلة عظيمة واستشهد سليمان بن عبد اللّه المحض ، وعبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم الغمر ، وأصيب الحسن بن محمد في عينه أثناء المعركة فلم يعتن بها ولم يترك القتال . فناداه محمد بن سليمان : يا ابن الخال لك الأمان لا تهلك نفسك ، فقال : واللّه ما لكم الأمان ولكنّي أقبل منكم ، فكسر سيفه وذهب إليهم فصاح العباس بابنه : قتلك اللّه إن لم تقتله ، وشوّقهم موسى بن عيسى على قتله فجاء عبد اللّه ، وفي رواية ان موسى بن عيسى جاء إلى الحسن وضرب عنقه . ( 1 ) وقال رجل حضر فخ : رأيت الحسين بن عليّ جلس على الأرض في شدة الحرب ووارى شيئا تحت التراب ثم رجع إلى القتال ، فحسبت انّه دفن شيئا ثمينا لم يحبّ ان يقع بيد العباسيين ، فذهبت بعد المعركة إلى ذلك الموضع فحفرت الأرض فإذا انا بقطعة لحم من وجه الحسين دفنها حينما قطعت منه أثناء الحرب . ( 2 ) وكان حماد التركي حاضرا في جيش العباسيين فصاح : يا قوم أروني حسينا فأروه ايّاه فرماه بسهم فقتله رحمه اللّه ، فوهب له محمد بن سليمان مائة ألف درهم ومائة ثوب . وانهزم جيش الحسين وجرح بعضهم وأسر ، فقطعوا رؤوس القتلى ، وكانوا أكثر من مائة قتيل ، فأرسلها قائد الجيش مع الأسارى إلى موسى الهادي ، فأمر موسى بضرب أعناقهم ، ثم جاءوا برأس الحسين إلى موسى فقال : « كأنّكم اتيتموني برأس طاغوت من الطواغيت ألا انّ أقلّ جزاءكم عندي الّا أثيبكم شيئا » . وبلغ العمري ، وهو بالمدينة ، قتل الحسين بن عليّ فعمد إلى داره ودور أهله فأحرقها ونهب أموالهم . ( 3 ) وروى أبو الفرج عن إبراهيم القطّان انّه قال : « سمعت الحسين بن عليّ ويحيى بن عبد اللّه يقولان : ما خرجنا حتى شاورنا أهل بيتنا وشاورنا موسى بن جعفر عليه السّلام فأمرنا بالخروج ،