يقتل هاهنا رجل من أهل بيتي في عصابة تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنّة « 1 » .
( 1 ) وكان الحسين بن عليّ جليل القدر سخيّ الطبع وحكايات جوده وعطائه معروفة ، منها ما ذكره الحسن بن هذيل قال : بعت للحسين بن عليّ صاحب فخ حائطا بأربعين ألف دينار ، فنثرها على بابه فما دخل إلى أهله منها حبّة ، كان يعطيني كفّا كفّا فأذهب به إلى فقراء أهل المدينة « 2 » .
ومنها انّه جاء رجل إلى الحسين بن عليّ فسأله فلم يكن عنده شيء فأقعده وبعث إلى أهل داره أن يخرجوا ثيابه للغسل فأخرجوها فلمّا اجتمعت قال للرجل : خذها .
( 2 )
« كيفية مقتله »
انّ موسى الهادي العباسي جعل ولاية المدينة بيد إسحاق بن عيسى بن عليّ ، فاستخلف عليها رجلا من ولد عمر بن الخطاب يعرف بعبد العزيز بن عبد اللّه ، فحمل على الطالبيين وأساء إليهم وأفرط في التحامل عليهم وطالبهم بان يعرضوا عليه كلّ يوم فكانوا يعرضون عليه في المقصورة .
وأخذ كلّ واحد منهم بكفالة قريبه وصهره ، فضمن الحسين بن عليّ ويحيى بن عبد اللّه المحض والحسن بن محمد بن عبد اللّه المحض احضار كلّ من أراده العمري ، ففي أوائل الحج قدم من الشيعة نحو من سبعين رجلا فنزلوا دار ابن أفلح بالبقيع وأقاموا بها ولقوا حسينا وغيره .
( 3 ) فبلغ ذلك العمري فأنكره وكان قد أخذ قبل ذلك الحسن بن محمد بن عبد اللّه وابن جندب الهذلي الشاعر ومولى لعمر بن الخطاب وهم مجتمعون فأشاع انّه وجدهم على شراب ، فضرب الحسن بن محمد ثمانين سوطا ، وعلى رواية ابن أثير مائتي سوط ، وضرب ابن جندب خمسة عشر سوطا ، وضرب مولى عمر سبعة أسواط وأمر بأن يدار بهم في المدينة مكشوفي
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ، ص 290
( 2 ) مقاتل الطالبيين ، ص 291