ولمّا دنت وفاة محمد بن سليمان العباسي جعلوا يلقونه الشهادة وهو يقول :
الا ليت امّي لم تلدني ولم أكن * لقيت حسينا يوم فخ ولا الحسن « 1 »
( 1 ) وكانت وقعة فخ سنة ( 169 ) ه ، ورثى الحسين جمع كثير من الشعراء ، وسمع على مياه غطفان ليلة قتل الحسين بن عليّ هاتف يهتف ويقول :
الا يا لقوم للسواد المصبح * ومقتل أولاد النبي ببلدح
ليبك حسينا كلّ كهل وأمرد * من الجنّ ان لم يبك من الانس نوّح
فانّي لجنّي وانّ معرّسي * لبا لبرقة السوداء من دون زحزح
فسمعها الناس ولا يدرون ما الخبر حتى أتاهم خبر قتل الحسين فعلموا انّ الجنّ هو الهاتف في رثاء الحسين بن عليّ .
( 2 ) ومن جملة العلويين والطالبيين الذين كانوا مع الحسين في وقعة فخ :
« يحيى وسليمان وإدريس أبناء عبد اللّه المحض ، وعليّ بن إبراهيم بن الحسن ، وإبراهيم بن إسماعيل طباطبا ، والحسن بن محمد بن عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن المثنى ، كما ذكرهم أبو الفرج عن المدائني « 2 » .
وروى المسعودي انّه : قتل الحسين وأكثر من كان معه وأقاموا ثلاثة أيّام لم يواروا حتى أكلتهم السباع والطير « 3 » .
( 3 )
ذكر جعفر بن الحسن المثنى وذكر أولاده :
كان أبو الحسن جعفر بن الحسن سيدا طلق اللسان ، ويعدّ من خطباء بني هاشم ، وهو أكبر إخوته وقد حبسه المنصور العباسي ثم خلّى سبيله ، فذهب إلى المدينة وتوفي بها وهو ابن سبعين سنة ، وله أربعة أولاد وست بنات وهم : 1 - عبد اللّه 2 - القاسم 3 - إبراهيم 4 - الحسن
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين ، ص 304 و 305
( 2 ) مقاتل الطالبيين ، ص 304
( 3 ) مروج الذهب ، ج 3 ، ص 327