الرشيد فكان في السجن إلى أن توفى .
ومن أحفاده ، محمد بن جعفر بن يحيى الذي هرب إلى مصر ، ثم من هناك إلى المغرب ، فاجتمع إليه خلق وأطاعوه ، فحكم فيهم بالعدل والقسط حتى دسّ إليه السمّ فمات ، واعلم انّ عقب يحيى من ابنه محمد .
( 1 ) الخامس : من أولاد عبد اللّه المحض ، أبو محمد سليمان بن عبد اللّه ، وكان عمره ( 53 ) سنة ، وقتل مع الحسين بن عليّ في وقعة فخ ، وله ابنان أحدهما عبد اللّه ، والآخر محمد ، وكان نسل سليمان من ابنه محمد هذا ، وقد شهد محمد فخا .
قال صاحب عمدة الطالب : هرب محمد بعد قتل أبيه ودخل المغرب وأعقب هناك ، ومن أولاده عبد اللّه بن سليمان بن محمد بن سليمان الذي ورد الكوفة وروى الحديث وكان ذا قدر جليل « 1 » .
وذكر سلسلة أولاد سليمان لا يسعه هذا المختصر .
( 2 ) السادس : من أولاد عبد اللّه المحض ، أبو عبد اللّه إدريس بن عبد اللّه ، وقد اختلفت الأقوال في كيفية شهادته ، والأصح انّ إدريس كان مع الحسين بن عليّ في فخ ، وقاتل جيش العباسيين ، وهرب بعد مقتل الحسين وأخيه سليمان مع مولاه راشد - وكان ذا عقل ورأي - إلى مصر وفاس وطنجة « 2 » .
ثم ذهب إلى أراضي المغرب ، فبايعه أهل المغرب وقوى سلطانه ، بحيث اسودّت الدنيا في عين الرشيد لما علم بذلك وضاقت عليه بما رحبت وخاف من ارسال الجيوش لقتله لعلمه
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ، ص 156 و 157
( 2 ) فاس مدينة كبيرة مشهورة على برّ المغرب في بلاد البربر وطنجة ( بالنون والجيم ) على ساحل بحر المغرب مقابل الجزيرة الخضراء أحد الحدود الإفريقية من جهة الغرب . ( منه رحمه اللّه ) أقول ولم يثبت عند المحققين الاعلام وجود جزيرة تسمى بالجزيرة الخضراء وان أريد المزيد فليرجع إلى كتاب ( علائم الظهور والجزيرة الخضراء ) للسيد جعفر مرتضى العاملي . ( المترجم )