ثم لمّا خرج من السجن زوّج إبراهيم ابنته منه « 1 » .
( 1 ) واعلم انّ مناقب محمد بن صالح كثيرة وعبد اللّه بن محمد أبو الحسن الشهيد من أبنائه ، وله عقب كثير بالحجاز ويقال فيهم :
الصالحيّون : وينتهى إلى هذه السلسلة آل أبي الضحاك وآل هزيم وهم من بني عبد اللّه بن محمد بن صالح .
( 2 ) الرابع : من أولاد عبد اللّه المحض ، يحيى صاحب الديلم ، وهو ذو جلالة وافرة وفضائل كثيرة وقد روى كثيرا عن الإمام جعفر بن محمد عليهما السّلام ، وعن أبان بن تغلب ، وغيرهما ، وروي عنه أيضا .
وكان مع الحسين بن عليّ في وقعة فخ ، فلما قتل الحسين هرب في الصحاري ، حتى وصل إلى بلاد الديلم ، خوفا من الرشيد ، ودعا الناس إلى نفسه هناك فبايعه جمع كثير ، فعلا أمره حتى خشي الرشيد منه ، فكتب إلى الفضل بن يحيى بن خالد البرمكي :
« انّ يحيى بن عبد اللّه قذاه في عيني ( وقد سلب النوم عنّي ) فأعطه ما شاء واكفني أمره » .
فسار إليه الفضل في جيش كثيف ، وأرسل إليه بالرفق والتحذير والترغيب والترهيب ، فرغب يحيى في الأمان لقلّة أفراده وعدم تمكنّه من القتال فكتب له الفضل أمانا مؤكدا من قبل الرشيد فأخذ يحيى وجاء به إلى الرشيد في سنة ( 170 ) للهجرة لأربعة أيام خلت من شهر صفر .
( 3 ) فرحب به الرشيد وأكرمه وأعطاه الخلع ومائتي ألف دينار وأموال أخر ، فأدّى يحيى بتلك الأموال ديون الحسين بن عليّ شهيد فخ - وكانت ديونه مائتي ألف دينار - ثم انّ الرشيد صبر أياما وقلبه مملوء حقدا وحنقا على يحيى ، فأحضره يوما وبدأ يعاتبه ، فأحضر يحيى أمانه وقال له : لما ذا تريد نقض عهدك ؟
هامش
( 1 ) لا يخفى انّ ابا الفرج الاصفهاني نسب هذه الحكاية - أي حكاية إبراهيم بن المدبر - إلى حمدويه بنت عيسى بن موسى الخالدي ، لكنّنا أخذنا هذه الحكاية من عمدة الطالب ، وذكرنا ما قاله مؤلفها هناك . ( منه رحمه اللّه )