تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
جملة رجاله إلى أن صار من خواصه بالمكر والحيلة ، فشكا إدريس يوما من وجع رأسه فجاء إليه الشماخ بدواء ، وقال انّه يستعمل لوجع السنّ فاستعمله إدريس في السحر فمات منه . وكانت عنده جارية حامل منه فوضع أركان الدولة التاج على بطنها ولم يكن في الاسلام سلطان وضع التاج عليه وهو في بطن أمّه وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « عليكم بإدريس بن إدريس فانّه نجيب أهل البيت وشجاعهم » « 1 » . ( 1 )

ذكر أحوال إبراهيم بن الحسن بن الحسن المجتبى عليه السّلام وذكر أولاده :

اعلم انّ أبا الحسن إبراهيم أخو عبد اللّه المحض من أمّ واحدة ، ولقّب بالغمر لكثرة جوده ومناعته وشرفه ، وكان يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كثيرا ، وقيل انّ إبراهيم وأخاه عبد اللّه من رواة الحديث . وقبره الشريف في الكوفة مزار القاصي والداني ، وقد أخذه المنصور وأخاه مع سائر اخوانه وحبسهم بالكوفة ، وبقوا هناك خمس سنين في غاية العناء والمشقة والعذاب ، فتوفى إبراهيم في السجن سنة ( 145 ) للهجرة في شهر ربيع الأول ، وهو اوّل شهيد من المحبوسين وقيل انّ عمره كان حوالي ( 69 ) سنة ، وهو ذو فضائل كثيرة ومحاسن شهيرة ، وكان السفاح يكنّ له احتراما ايّام خلافته . ( 2 ) ولإبراهيم أحد عشر ولدا وهم : 1 - يعقوب 2 - محمد الأكبر 3 - محمد الأصغر 4 - إسحاق 5 - عليّ 6 - إسماعيل 7 - رقيّة 8 - خديجة 9 - فاطمة 10 - حسنة 11 - أمّ إسحاق ، ونسل إبراهيم من إسماعيل الديباج ، وأمّ محمد الأصغر أمّ ولد اسمها عالية ولقّب محمد بالديباج الأصغر لجماله وحسنه ، ولمّا أخذه المنصور قال له : أنت الديباج الأصغر ؟ قال : نعم ، قال : أما واللّه لأقتلنّك قتلة لم أقتل بها أحدا من أقربائك ، فأمر أن يبني عليه أسطوانة فبقي على تلك الهيئة حتى توفى رضى اللّه عنه .
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين ، ج 2 ، ص 286