وتوفى موسى في سويقة المدينة ، وكان لأولاده الرئاسة ، ومن جملة أحفاده موسى بن عبد اللّه بن موسى الجون ، الذي يقال له موسى الثاني ، وامّه امامة بنت طلحة الفزاري المكنّى بابي عمرو ، الراوي للحديث ، وقتل سنة ( 256 ) .
( 1 ) قال المسعودي : وحمل سعيد الحاجب من المدينة موسى بن عبد اللّه بن موسى بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ( في أيام المعتز ) وكان من النسك والزهد في نهاية الوصف ، وكان معه إدريس بن موسى ( ابنه ) فلمّا صار سعيد بناحية زبالة من جادة العراق اجتمع خلق من العرب من بني فزارة وغيرهم لأخذ موسى من يده ، فسمّه فمات هنالك وخلّصت بنو فزارة ابنه إدريس بن موسى « 1 » .
وله أولاد كثيرون ، وهم امراء بالحجاز ، ومن أحفاد موسى الجون ، صالح بن عبد اللّه بن
هامش
. . . عن جدّي عن أبيه عن جدّه علي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : « ما حلف أحد بهذه اليمين وهو كاذب الّا عجّل اللّه له العقوبة قبل ثلاث » واللّه ما كذبت ولا كذبت وها أنا يا أمير المؤمنين بين يديك وفي قبضتك ، فتقدم بالتوكيل عليّ فان مضت ثلاثة أيام ولم يحدث على عبد اللّه بن مصعب حادث فدمي لأمير المؤمنين حلال ، فقال الرشيد للفضل : خذ بيد موسى فليكن عندك حتى أنظر في أمره .
قال الفضل : فو اللّه ما صلّيت العصر من ذلك اليوم حتى سمعت الصراخ من دار عبد اللّه بن مصعب ، فأمرت من يتعرّف خبره ، فعرفت انّه قد أصابه الجذام وانّه قد تورّم واسودّ ، فصرت إليه فو اللّه ما كدت أعرفه لأنّه قد صار كالزق العظيم ثم اسودّ حتى صار كالفحم ، فصرت إلى الرشيد فعرفته خبره فما انقضى كلامي حتى اتى خبر وفاته ، فبادرت بالخروج وأمرت بتعجيل أمره والفراغ منه وتولّيت الصلاة عليه فلمّا دلّوه في حفرته لم يستقرّ فيها حتى انخسفت به وخرجت منه رائحة مفرطة النتن ، فرأيت أحمال شوك تمرّ في الطريق فقلت : عليّ بذلك الشوك ، فاتيت به ، فطرح في تلك الوهدة ، فما استقرّ حتى انخسفت ثانية ، فقلت :
عليّ بألواح ساج ، فطرحت على موضع قبره ، ثم طرح التراب عليها ، وانصرفت إلى الرشيد فعرفته الخبر وما عاينت من الامر .
فأكثر التعجب من ذلك وأمرني بتخلية موسى بن عبد اللّه وأن أعطيه ألف دينار ، وأحضر الرشيد موسى فقال له : لم عدلت عن اليمين المتعارفة بين الناس ؟ قال : لانّا روينا عن جدّنا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من حلف بيمين مجّد اللّه فيها استحيا اللّه من تعجيل عقوبته وما من أحد حلف بيمين كاذبة نازع اللّه فيها حوله وقوّته الّا عجّل اللّه له العقوبة قبل ثلاث » . ( المترجم )
( 1 ) مروج الذهب ، ج 4 ، ص 95