موسى الجون ، وكان له بنت واحدة اسمها دلفاء ، وأربعة أولاد ، وقبره في بغداد مزار المسلمين .
( 1 ) قال ابن معيّة الحسني النسابة : انّ قبره ببغداد ، وهو المشهور بمحمد الفضل صاحب المشهد وقبره يزار وما يقال من انّه قبر محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السّلام فغير صحيح .
وقال مؤلف عمدة الطالب : ( كان محمد بن صالح رجلا شجاعا بطلا شاعرا لا يبالي في قتل من بايع مع غاصبي حق أهل البيت ) وقد خرج على الحاج ايّام المتوكل وأخذ وحبس بسر من رأى وطال حبسه ، ومدح المتوكل بعدّة قصائد وعمل في السجن شعرا كثيرا منه القطعة السائرة وهي :
طرب الفؤاد وعاودت أحزانه * وتلعّبت شغفا به أشجانه « 1 »
وبدا له من بعد ما اندمل الهوى * برق تألق موهنا لمعانه
يبدو كحاشية الرداء ودونه * صعب الذري متمنع أركارنه
فدنا لينظر كيف لاح فلم يطق * نظرا إليه ورده سجّانه
فالنار ما اشتملت عليه ضلوعه * والماء ما سمحت به أجفانه
وكانت هذه القطعة سبب خلاصه من السجن ، وذلك انّ إبراهيم ابن المدبر أحد وزراء المتوكّل توصل بأن أمر بعض المغنين أن يغنّي بها في مجلس المتوكل ، فلمّا سمعها المتوكل سأل عن قائلها فأخبره إبراهيم الوزير انّها لمحمد بن صالح وتكفل به ، فأخرجه المتوكل من السجن ولم يمكنه من الرجوع إلى الحجاز فبقى بسر من رأى إلى أن مات .
( 2 ) وأما سبب شفاعة إبراهيم لمحمد فهو كما يقوله محمد بن صالح نفسه : خرجنا على القافلة قافلة الحاج التي جمع عليها ، فقتلنا من كان فيها من المقاتلة وغلبنا عليها ، فدخل أصحابي القافلة يغنمون ما فيها ووقفت انا على تلّ هناك فكلّمتني امرأة في هودج وقالت :
هامش
( 1 ) هكذا في المصدر لكن المؤلف رحمه اللّه ذكره بنحو آخر :طرب الفؤاد وعاده احزانه * وتشعّثت شعباته أشجانه