تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
( 1 )

الفصل الثالث في بيان بعض أحوال الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام بعد استشهاد أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام وفيه أيضا سبب صلحه مع معاوية

اعلم انّ المؤمنين ، والناس كافة ، لا بد لهم من التسليم والانقياد لأئمة الهدى عليهم السّلام بعد ما ثبتت عصمتهم وجلالتهم لانّ جميع فعالهم من قبل اللّه تعالى ، وهم يفعلون ما يؤمرون ، إذا لا بد من التسليم إليهم وطاعتهم وعدم الاعتراض عليهم فانّ الاعتراض عليهم اعتراض على اللّه . ( 2 ) وفي رواية مضمونها : انّ اللّه تعالى أنزل على رسوله صلّى اللّه عليه وآله صحيفة من السماء عليها اثنا عشر ختما فكان كلّ امام يفتح الختم الذي يتعلق به ، ويعمل بما كتب فيها ، اذن كيف نفسح المجال لعقولنا الناقصة بالاعتراض عليهم وهم حجج اللّه على الأرض وخلفاؤه ، قولهم قول اللّه وعملهم عمل اللّه . ( 3 ) روى الشيخ الصدوق والمفيد وغيرهما انّ أمير المؤمنين عليه السّلام لما توفى قام الحسن عليه السّلام فصعد المنبر وأنشأ خطبة بليغة تشتمل على ذكر معارف اللّه وحقائقه فقال : نحن حزب اللّه الغالبون وعترة رسوله الأقربون وأهل بيته الطيبون الطاهرون وأحد الثقلين الذين خلّفهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أمته فقال : « انّي تارك فيكم كتاب اللّه وعترتي » . والتالي كتاب اللّه فيه تفصيل كلّ شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فالمعوّل علينا في تفسيره لا نتظنّى تأويله بل نتيقّن حقائقه فأطيعونا فانّ طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة اللّه عز وجل ورسوله مقرونة .
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 427 | الشيخ عباس القمي