تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
( 1 ) قال اللّه عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا
« 1 » . ثم قال عليه السّلام : لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون بعمل ، ولا يدركه الآخرون بعمل ، لقد كان يجاهد مع رسول اللّه فيقيه بنفسه ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوجّهه برايته ، فيكنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن شماله ولا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه . ( 2 ) ولقد توفى عليه السّلام في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم والتي قبض فيها يوشع بن نون وصي موسى وما خلّف صفراء ولا بيضاء الّا سبعمائة درهم فضلت عن عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله . ثم خنقته العبرة فبكى وابكى الناس معه ، ثم قال : أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى اللّه باذنه ، أنا ابن السراج المنير ، أنا من أهل بيت أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، أنا من أهل بيت فرض اللّه مودّتهم في كتابه فقال تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
« 2 » . فالحسنة مودتنا أهل البيت . ( 3 ) ثم جلس ، فقام عبد اللّه بن عباس بين يديه فقال : معاشر الناس هذا ابن بنت نبيّكم ووصيّ امامكم فبايعوه ، فاستجاب له الناس ، فقالوا : ما أحبّه إلينا وما أوجب حقه علينا ، وبادروا إلى البيعة له بالخلافة فشرط عليهم الحسن عليه السّلام ان يكونوا صلحا لمن صالح وحربا لمن حارب ، فقبلوا ذلك منه .
هامش
( 1 ) النساء ، الآية 59 ( 2 ) الشورى ، الآية 23
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 428 | الشيخ عباس القمي