تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
العلامة في الكتاب الكبير فانّي لم أطلع عليها بل سمعت من بعض الثقات انّ الكتاب المذكور افتقد مع كتب أخر للعلامة في الفترة التي حصلت بعد وفاة السلطان المغفور له الملك خدابندة الماضي ، وإلى الآن لم يظفر أحد من الفضلاء على نسخة منها ولا يوجد عنوان للوصول إليها ، انتهى « 1 » . ( 1 ) وقد امتاز ابن عباس عن الآخرين بكثرة العلم والفقه والتفسير والتأويل والشعر والانساب لأجل تتلمّذه على يد أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولأجل دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حقّه ، وذلك بعد ما جاء بالماء للنبي صلّى اللّه عليه وآله لأجل الغسل في بيت خالته ميمونة زوجة النبي صلّى اللّه عليه وآله فدعا له النبي وقال : « اللهم فقهه في الدين وعلّمه التأويل » . وكان رجلا عالما فصيح اللسان ، فاهما وقد أرسله أمير المؤمنين عليه السّلام ليحتج على الخوارج ولمّا اختار الأشعث أبا موسى للتحكيم أظهر عليه السّلام عدم رضاه بأبي موسى ، واختار ابن عباس لكنّهم اصرّوا على الأوّل . وبعثه أمير المؤمنين عليه السّلام إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة « 2 » . ( 2 ) قال ابن عباس : فأتيتها وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة ، فطلبت الاذن عليها فلم تأذن ، فدخلت عليها من غير إذنها ، فإذا بيت قفار لم يعدّ لي فيه مجلس فإذا هي وراء سترين . ( 3 ) قال : فضربت ببصري فإذا في جانب البيت رحل عليه طنفسة فمددت الطنفسة ، فجلست عليها ، فقالت من وراء الستر : يا ابن عباس أخطأت السنة ، دخلت بيتنا بغير اذننا وجلست على متاعنا بغير اذننا ، فقال لها ابن عباس : نحن أولى بالسنة منك ونحن علمناك السنة ، وإنمّا بيتك الذي خلّفك فيه رسول اللّه ، فخرجت منه ظالمة لنفسك ، غاشية لدينك ، عاتية على ربك ، عاصية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا رجعت إلى بيتك لم ندخله الّا باذنك ولم نجلس
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين ، ج 1 ، ص 189 ( 2 ) العرج : حبس المطية على المنزل .
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 393 | الشيخ عباس القمي