الحسين خبرهما ، وسيأتي في الفصل الخامس خبر غلام عبد اللّه ، في موضوع قتل أولاده وجواب عبد اللّه له .
( 1 )
الرابع عشر :
عبد اللّه بن خباب بن الأرت ، من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان أبوه من المعذبين في اللّه ، وهو الذي رآه الخوارج في سيرهم إلى النهروان وأثناء عبورهم ساقية من الماء وبستانا من النخيل ، وكان راكبا اتانا وحاملا قرآنا في عنقه ، وكانت زوجته معه وهي حامل .
فقالوا له : ما تقول في حقّ عليّ بعد التحكيم ؟ قال : انّ عليّا اعلم باللّه وأشدّ توقّيا على دينه وأنفذ بصيرة ، قالوا له : انّ هذا القرآن الذي في عنقك يأمرنا بقتلك ، فأخذوه إلى النهر وذبحوه كما تذبح الشاة ، فسال دمه واختلط بماء النهر ، ثم أخذوا زوجته وعقروا بطنها فقتلوا جنينها وقتلوا نسوة أخريات .
وكانت هناك تمرة ساقطة على الأرض في جنب ذلك البستان ، فأخذها أحدهم وجعلها في فمه ، فصاحوا به ، وقالوا : ما تفعل ؟ فتقيّأ ما أكله ، وقتل أحدهم خنزيرا فأنكروا عليه وقالوا انّ هذا العمل فساد في الأرض ، لم فعلته ؟
( 2 )
الخامس عشر :
عبد اللّه بن عباس ، من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن محبّي أمير المؤمنين عليه السّلام وتلميذه ، قال العلامة في الخلاصة : انّ حاله في الجلالة والاخلاص لأمير المؤمنين عليه السّلام أشهر من أن يخفى ، وقد ذكر الكشي أحاديث تتضمن قدحا فيه وهو أجلّ من ذلك ، وقد ذكرناها في كتابنا الكبير وأجبنا عنها « 1 » .
( 3 ) وقال القاضي نور اللّه في المجالس انّ حصيلة القدح الوارد في روايات الكشي يرجع إلى بعض اعمال ابن عباس وافعاله ، ويعتقد مؤلف الكتاب بايمانه ، امّا الأجوبة التي ذكرها الشيخ
هامش
( 1 ) رجال العلامة الحلّي ، ص 103