كلّما أنفقت يخلفه * لي رب واسع النعم
( 1 ) يقول المؤلف :
لا يمكن إحصاء الحكايات التي ذكرت في جوده وسخائه ، واظنّ انّي رأيت في كتاب مروج الذهب انّ عبد اللّه لما نفدت ثروته جاء إلى المسجد الجامع في يوم الجمعة وطلب الموت من اللّه وقال : اللهم انّك عوّدتني على جودك واحسانك وانا عوّدت الناس بالبذل والعطاء ، فلا تبقني في الدنيا ان أردت قطع عطائك عنّي ، فلم ينته الأسبوع حتى مات .
( 2 ) وجاء في عمدة الطالب : ومات عبد اللّه بالمدينة سنة ثمانين ، وصلّى عليه أبان بن عثمان بن عفان ، ودفن بالبقيع وقيل : مات بالابواء سنة تسعين وصلّى عليه سليمان بن عبد الملك أيام خلافته ودفن بالابواء ، فولد لعبد اللّه عشرين ذكرا ، وقيل أربعة وعشرين ، منهم معاوية بن عبد اللّه ، كان وصيّ أبيه ، وإنمّا سمّي معاوية لانّ معاوية بن أبي سفيان طلب منه ذلك .
وهو أبو عبد اللّه بن معاوية ، وكان قد ظهر سنة ( 125 ) في أيام مروان الحمار ، ودعا إلى نفسه وبايعه الناس وعظم أمره وملك الجبل بأسره ، وبقي على حاله إلى سنة ( 129 ) فأوقع عليه أبو مسلم المروزي الحيل حتى أخذه وحبسه ، ولم يزل محبوسا إلى سنة ( 183 ) وقبره بهراة ورأيت قبره سنة ( 776 ) « 1 » .
( 3 ) ومن أولاد عبد اللّه بن جعفر ، إسحاق العريضي وهو أبو القاسم أمير اليمن ، وكان القاسم رجلا وجيها جليلا وأمّه أم حكيم بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، ومنهم أيضا عليّ الزينبي ، وامّه زينب بنت أمير المؤمنين عليه السّلام وله ابنان من لبابة بنت عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب ، أحدهما محمّد الرئيس ، والآخر إسحاق الأشرف .
( 4 ) أما محمد الرئيس فهو أبو أبي الكرام عبد اللّه ، وإبراهيم الاعرابي من أجلّاء بني هاشم ، وينتهي إليه نسب أبي يعلي الجعفري خليفة الشيخ المفيد الذي توفى سنة ( 463 ) ومن أولاد عبد اللّه بن جعفر ، محمد وعون اللذان استشهدا بكربلاء ، وسيأتي في ذكر أحوال الامام
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ، ص 38