أمير المشاة في جيش عليّ عليه السّلام وكان من وجوه الصحابة ، قال الشعبي :
( 1 ) كان عبد اللّه بن بديل في صفين وعليه درعان وسيفان وكان يضرب أهل الشام ويقول :
لا يبق الّا الصبر والتوكل * ثم التمشّي في الرعيل الأوّل
مشي الجمال في حياض المنهل * واللّه يقضي ما يشاء ويفعل
فلم يزل يضرب بسيفه حتى انتهى إلى معاوية فأزاله عن موقفه وأصحابه الذين كانوا معه ، وكان مع معاوية يومئذ عبد اللّه بن عامر واقفا فأقبل أصحاب معاوية على ابن بديل يرمونه بالحجارة حتى أثخنوه وقتل رحمه اللّه ، فأقبل إليه معاوية وعبد اللّه بن عامر معه فالقى عليه عبد اللّه بن عامر عمامته وغطى بها وجهه وترحم عليه .
فقال معاوية : اكشفوا عن وجهه فقال له ابن عامر : واللّه لا يمثل به وفيّ روح ، فقال معاوية :
اكشفوا عن وجهه فقد وهبناه لك ، ففعلوا ، فقال معاوية : هذا كبش القوم ورب الكعبة ، اللهم أظفر بالأشتر والأشعث بن قيس ، ثم قال معاوية : انّ نساء خزاعة لو قدرت أن تقاتلني ( حبا لأمير المؤمنين عليّ » فضلا عن رجالها لفعلت « 1 » .
( 2 ) يقول المؤلف :
ينتهي إلى عبد اللّه بن بديل نسب الشيخ ، الامام السعيد ، قدوة المفسرين ، وترجمان كلام اللّه المجيد ، الحسين بن عليّ بن محمد بن أحمد الخزاعي ، المشهور بالشيخ أبي الفتوح الرازي صاحب روض الجنان في تفسير القرآن ، وجدّه محمد بن أحمد وجدّ جدّه أحمد وعمّ أبيه عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري ، نزيل ري ، المشهور بالمفيد النيسابوري ، وابنه أبو الفتوح محمد بن الحسين وابن أخته أحمد بن محمد وكلهم من العلماء والفضلاء .
شرف تتابع كابر عن كابر * كالرمح أنبوبا على أنبوب
وهو رحمه اللّه من مشايخ ابن شهرآشوب وقبره الشريف في جوار عبد العظيم الحسني بالري في صحن حمزة أحد أبناء الأئمة عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) مجالس المؤمنين ، ج 1 ، ص 255