وكان مستجاب الدعوة ، وأميرا على بني كندة من قبل أمير المؤمنين عليه السّلام في معركة صفين وكان أمير الجيش يوم النهروان ، وقال العلّامة الحلي : انّ حجرا من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ومن الابدال ، وقال الحسن بن داوود : حجر بن عدي من عظماء أصحابه ، أمره محمد بن يوسف - أحد أمراء معاوية - أن يلعن عليا عليه السّلام فقال : انّ الأمير قد أمرني أن ألعن عليّا ، فالعنوه لعنه اللّه « 1 » .
وقد استشهد حجر وجمع من أصحابه بسعاية زياد بن أبيه وبحكم معاوية بن أبي سفيان ، سنة احدى وخمسين للهجرة .
( 1 ) يقول المؤلف :
وإليك أسامي الذين استشهدوا معه : 1 - شريك بن شداد الحضرمي 2 - صيفي بن شبل الشيباني 3 - قبيصة بن ضبيعة العبسي 4 - محرز بن شهاب المنقري 5 - كدام بن حيّان العنزي 6 - عبد الرحمن بن حسان العنزي ، وقبورهم الشريفة وقبر حجر على بعد فرسخين عن دمشق ، وقد كبر قتل حجر في قلوب المسلمين ، واعترضوا على معاوية بسبب هذا العمل الشنيع القبيح .
( 2 ) وفي رواية : انّ معاوية دخل على عائشة فقالت له : ما الذي دعاك على قتل أهل عذراء ، حجر وأصحابه ؟ قال : يا أم المؤمنين رأيت في قتلهم صلاح الأمة وفي بقائهم فسادها ، فقتلتهم لهذا ، قالت : سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّه يقتل بعدي بعذراء رجال يغضب اللّه وأهل السماء لقتلهم .
( 3 ) قيل انّ الربيع بن زياد الحارثي - والي معاوية على خراسان - لمّا بلغه خبر استشهاد حجر دعا اللّه وقال : اللهم لو كان لربيع عندك جاه ومنزلة فاقبض روحه عاجلا ، فتوفي قبل ان يتمّ كلامه هذا .
هامش
( 1 ) رجال ابن داود ، ص 70