تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ويقول ليلة أخرى : الليلة ليلة السجود فيظلّ ساجدا إلى الفجر ، فقيل له : لم تؤذي نفسك ؟ قال : وددت أن تكون الدنيا من الأزل إلى الأبد ليلة واحدة فأمضيها بسجدة . ( 1 )

الثالث :

الحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني « 1 » ( بسكون الميم ) من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ومحبّيه ، وقال القاضي نور اللّه : وفي تاريخ اليافعي انّ الحارث كان صحابي أمير المؤمنين وصحب عبد اللّه بن مسعود وكان فقيها ، وحديثه مذكور في السنن الأربعة . وفي كتاب الميزان للذهبي انّ الحارث من كبار علماء التابعين ، ونقل عن ابن حبان انّ الحارث كان غاليا في التشيّع ، ونقل عن أبي بكر بن داود ( من علماء السنة ) انّه قال : ( 2 ) كان الحارث الأعور أفقه الناس وأفرض الناس وأحسب الناس ، تعلّم الفرائض من عليّ عليه السّلام وحديث الحارث في السنن الأربعة ، والنسائي مع تعنّته في الرجال فقد احتج به وقوّى أمره « 2 » . ( 3 ) وفي كتاب الشيخ أبي عمرو الكشي انّ الحارث قال : أتيت أمير المؤمنين عليّا عليه السّلام ذات ليلة فقال : يا أعور ما جاءك ؟ قلت : يا أمير المؤمنين جاء بي واللّه حبّك ، فقال : أما انّي سأحدّثك لشكرها ، أما انّه لا يموت عبد يحبّني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يحب ولا يموت
هامش
( 1 ) اعلم انّه كلما ذكر من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى الصادق عليه السّلام من لقبه همداني ، فهو بسكون الميم ومنسوب إلى همدان ، قبيلة كبيرة باليمن وهم من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ومحبّيه وقد قال عليه السّلام في شأنهم :ولو كنت بوابا على باب جنة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلامأما بعد الإمام الصادق عليه السّلام إذا رأى من لقبه الهمداني يحتمل أن يكون بفتح الميم منسوب إلى همدان وهي بلدة قد بناها همدان بن فلوح بن سام بن نوح عليه السّلام وفيها جبل الوند وروي عن الصادق عليه السّلام ان في ذلك الجبل عين من عيون الجنة ، وقد نقل صاحب عجائب المخلوقات هذا الحديث ، ثم قال : انّ أهل همدان يقولون : هذه العين هي التي في قمّة الجبل ولها ماء بارد جدّا ، خفيف ، عذب لا يحس شاربه بثقله وهو شفاء للمرضى وتشد الرحال إليه . ( منه رحمه اللّه ) ( 2 ) ميزان الاعتدال ، ج 1 ، ص 436 و 437
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 376 | الشيخ عباس القمي