تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
( 1 )

الخامس :

رشيد ( بضم الراء وفتح الشين ) الهجري ، من المتمسكين بحبل اللّه المتين ، ومن خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقال العلامة المجلسي في كتابه جلاء العيون : روى الشيخ الكشي بسند معتبر انّ ميثم التمار - من كبار أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وصاحب سرّه - مرّ ذات يوم على مجلس لبني أسد فلحق به حبيب بن مظاهر - من شهداء كربلاء - فوقفا وتكلّما ساعة ثم قال حبيب : « لكأنّي بشيخ أصلع ضخم البطن يبيع البطيخ عند دار الزرق قد صلب في حبّ أهل بيت نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ويبقر بطنه على الخشب » - وكان غرضه أن يشير إلى قتل ميثم - . ( 2 ) فقال ميثم : وانّي لأعرف رجلا أحمر له صفيدتان يخرج لينصر ابن بنت نبيّه فيقتل ويجال برأسه بالكوفة - وكان غرضه الإشارة إلى مقتل حبيب - ثم افترقا فقال أهل المجلس : ما رأينا أحدا أكذب من هذين ، فلم يفترق أهل المجلس حتى أقبل رشيد الهجري - صاحب سرّ أمير المؤمنين عليه السّلام - فطلبهما فسأل أهل المجلس عنهما ، فقالوا : افترقا وسمعناهما يقولان كذا وكذا . فقال رشيد : رحم اللّه ميثما نسي ويزاد في عطاء الذي يجيء بالرأس مائة درهم ، ثم أدبر ، فقال القوم : هذا واللّه أكذبهم ، فقال القوم : واللّه ما ذهبت الأيام والليالي حتى رأينا ميثما مصلوبا على باب دار عمرو بن حريث ، وجيء برأس حبيب بن مظاهر قد قتل مع الحسين عليه السّلام ورأينا كل ما قالوا « 1 » . ( 3 ) وروى الشيخ الكشي أيضا انّ أمير المؤمنين عليه السّلام خرج يوما إلى بستان البرني ومعه أصحابه ، فجلس تحت نخلة ثم أمر بنخلة فلقطت ، فانزل منها رطب فوضع بين أيديهم ، قالوا : فقال رشيد الهجري : يا أمير المؤمنين ما أطيب هذا الرطب ؟ فقال : يا رشيد أما انّك تصلب على جذعها ، فقال رشيد : فكنت أختلف إليها طرفي النهار أسقيها ، ومضى
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 292 ، ح 133