تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
أمير المؤمنين عليه السّلام . قال : فجئتها يوما وقد قطع سعفها ، قلت : اقترب أجلي ، ثم جئت يوما فجاء العريف فقال : أجب الأمير ، فأتيته فلمّا دخلت القصر فإذا الخشب ملقى ، ثم جئت يوما آخر فإذا النصف الآخر قد جعل زرنوقا يستقى عليه الماء ، فقلت : ما كذبني خليلي ، فأتاني العريف فقال : أجب الأمير : فأتيته . ( 1 ) فلمّا دخلت القصر إذا الخشب ملقى فإذا فيه الزرنوق « 1 » ، فجئت حتى ضربت الزرنوق برجلي ، ثم قلت : لك غذيت ولي أنبت ، ثم أدخلت على عبيد اللّه بن زياد ، فقال : هات من كذب صاحبك ، قلت : واللّه ما أنا بكذاب ولا هو ، ولقد أخبرني انّك تقطع يدي ورجلي ولساني ، قال : إذا واللّه نكذبه اقطعوا يده ورجله وأخرجوه . فلمّا حمل إلى أهله أقبل يحدّث الناس بالعظائم وهو يقول : أيها الناس سلوني فانّ للقوم عندي طلبة لم يقضوها ، فدخل رجل على ابن زياد ، فقال له : ما صنعت قطعت يده ورجله وهو يحدّث الناس بالعظائم ؟ قال : ردوه وقد انتهى إلى بابه فردوه ، فامر بقطع يديه ورجليه ولسانه وأمر بصلبه « 2 » . ( 2 ) روى الشيخ الطوسي بسند معتبر عن أبي حسان العجلي انّه قال : لقيت أمة اللّه بنت راشد الهجري فقلت لها : أخبريني بما سمعت من أبيك ، قالت : سمعته يقول : قال لي حبيبي أمير المؤمنين عليه السّلام : يا راشد كيف صبرك إذ أرسل إليك دعيّ بني أميّة فقطع يديك ورجليك ولسانك ؟ فقلت : يا أمير المؤمنين أيكون آخر ذلك إلى الجنة ؟ قال : نعم يا راشد وأنت معي في الدنيا والآخرة . قالت : فو اللّه ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه الدعيّ عبيد اللّه بن زياد فدعاه إلى البراءة منه ، فقال له ابن زياد : فبأيّ ميتة قال لك صاحبك تموت ؟ قال : خبّرني خليلي عليه السّلام انّك
هامش
( 1 ) الزرنوق : وهو منارة تبنى على جانبي رأس البئر / القاموس المحيط . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 291 ، ح 132