عبد يبغضني فتخرج نفسه حتى يراني حيث يكره « 1 » .
وهذه الرواية جاءت في الديوان المنسوب إليه عليه السّلام ومطلعها :
يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا
( 1 ) يقول المؤلف :
اعلم انّ نسب شيخنا البهائي ينتهي إلى الحارث المذكور ، وكان الشيخ يعبر عن نفسه أحيانا بالحارثي .
والحارث المذكور هو الذي رأى أمير المؤمنين عليه السّلام مع الخضر في النخيلة ، وهما يأكلان الرطب بطبق من السماء أنزل لهما ، فكان الخضر عليه السّلام يقذف النواة لكن أمير المؤمنين عليه السّلام يجمعها في يده فقال الحارث : قلت لأمير المؤمنين أن يعطيني النواة فوهبها لي فزرعتها فنبت نخيل زكي الرطب ، لم أر مثله قط .
( 2 ) وفي رواية انّ الحارث الأعور أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين أحب أن تكرمني بأن تأكل عندي ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : على أن لا تتكلف لي شيئا ودخل ، فأتاه الحارث بكسرة ، فجعل أمير المؤمنين يأكل ، فقال له الحارث : انّ معي دراهم ، وأظهرها وإذا هي في كمّه ، فان أذنت لي اشتريت لك ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : هذه مما في بيتك ( أي لا يسمّى تكلّفا ) « 2 » .
( 3 )
الرابع :
حجر ( بتقديم الحاء المضمومة على الجيم ) بن عديّ الكندي الكوفي ، من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ومن الأبدال ، وفي كامل البهائي انّ حجرا مشهور في العرب بالزهد وكثرة العبادة ، وقيل كان يصلي في كل يوم الف ركعة .
( 4 ) وفي المجالس عن الإستيعاب : انّ حجرا من فضلاء الصحابة وكبارهم مع صغر سنّه ،
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 299 ، ح 142
( 2 ) البحار ، ج 42 ، ص 160 ، ح 30