الحسن والحسين ومحمد وجعفر والعباس ويحيى وعبد اللّه عليهم السّلام فعزّوهم في أبيهم صلوات اللّه عليه .
ثم رجع أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام وشيعتهم إلى الكوفة ، ( 1 ) فلما طلع الصبح وبزغت الشمس أخرجوا تابوتا من دار أمير المؤمنين عليه السّلام وأتوا به إلى المصلّى بظاهر الكوفة ثم تقدم الحسن عليه السّلام وصلّى عليه ، وحمله على ناقة وسيّرها إلى المدينة « 1 » .
( 2 ) وقيل : قد أنشد عبد اللّه بن عباس هذه الأشعار في رثاء أمير المؤمنين عليه السّلام :
وهزّ عليّ بالعراقين لحيته * مصيبتها جلّت على كل مسلم
وقال سيأتيها من اللّه نازل * ويخضبها أشقى البريّة بالدم
فعاجله بالسيف شلّت يمينه * لشؤم قطام عند ذاك ابن ملجم
فيا ضربة من خاسر ضلّ سعيه * تبوّأ منها مقعدا في جهنّم
ففاز أمير المؤمنين بحظّه * وان طرقت احدى الليالي بمعظم
ألا إنمّا الدنيا بلاء وفتنة * حلاوتها شيبت بصبر وعلقم
( 3 ) وقيل انّه لما وصل خبر استشهاد أمير المؤمنين عليه السّلام إلى معاوية ، قال : انّ الأسد الذي كان يفترش ذراعيه في الحرب قد قضى نحبه ، ثم تمثل بهذا الشعر وقال :
قل للأرانب ترعى أينما سرحت * وللظباء بلا خوف ولا وجل
( 4 ) وروى الشيخ الكليني وابن بابويه ( رحمهما اللّه ) وغيرهما بأسانيد معتبرة انّه :
لمّا كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين عليه السّلام ارتجّ الموضع بالبكاء ودهش الناس كيوم قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله وجاء رجل باكيا وهو مسرع مسترجع وهو يقول :
( انّا للّه وانّا إليه راجعون ) اليوم انقطعت خلافة النبوة ، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : رحمك اللّه يا أبا الحسن كنت أول القوم إسلاما . . . ( وذكر كثير من
هامش
( 1 ) تمام هذه الرواية في البحار ، ج 42 ، ص 295 وقد ذكرناها بتغيير واختلاف حسب ما أورده المؤلّف ( قدّس اللّه روحه ) .