( وسيأتي في أحوال الحسن عليه السّلام ذكر خطبته أطول مما ذكرنا ، وفيها انّ أمير المؤمنين عليه السّلام خلّف سبعمائة درهم ليبتاع لأهله خادما - الخ ) .
( 1 ) . . . ولقد حدّثني حبيبي جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّ الامر يملكه اثنا عشر اماما من أهل بيته وصفوته ، ما منّا الّا مقتول أو مسموم « 1 » .
ثم نزل عن منبره ودعا بابن ملجم وسأله عن سبب قتله لأمير المؤمنين عليه السّلام فأجاب اللعين :
انّي عاهدت اللّه وجعلت في ذمّتي قتل أبيك ، فوفّيت بعهدي ، فان شئت الآن أن أذهب إلى الشام وأقتل معاوية وأريحك منه ثم ارجع إليك كي تفعل بي ما تشاء .
فقال الحسن عليه السّلام هيهات : واللّه لا تشرب الماء البارد قط حتى تلحق روحك بجهنّم .
( 2 ) وفي فرحة الغري انّه : لمّا جيء بابن ملجم إلى الحسن عليه السّلام قال :
انّي أريد أن أسارّك بكلمة فأبى الحسن عليه السّلام وقال :
انّه يريد أن يعض أذني ، فقال ابن ملجم : واللّه لو أمكنني منها لأخذتها من صماخه « 2 » .
فأخذه عليه السّلام وضربه ضربة كما وصّاه أبيه ، فذهب اللعين إلى جهنّم وبئس المصير وفي رواية أمر بقطع رأسه .
فاستدعت أم الهيثم بنت الأسود جثته الخبيثة فأحرقتها .
( 3 ) يقول المؤلف :
يظهر من هذه الرواية انّه قتل ابن ملجم اللعين ، وذهب إلى بئس المصير في اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان ، اليوم الذي استشهد فيه أمير المؤمنين ، وتؤيد هذا المطلب رواية أخرى وجدت في بعض الكتب القديمة انّه لمّا دفن أمير المؤمنين عليه السّلام جاءت أم كلثوم إلى
هامش
( 1 ) البحار ، ج 43 ، ص 363
( 2 ) فرحة الغري ، ص 19 - وعنه في البحار ، ج 42 ، ص 307