( 1 ) فقال عليه السّلام :
« بسم اللّه وباللّه وعلى ملّة رسول اللّه فزت وربّ الكعبة » .
ثم صاح وقال : قتلني ابن ملجم قتلني اللعين ابن اليهوديّة ، أيها الناس لا يفوتنّكم ابن ملجم ، فثار جميع من في المسجد في طلب الملعون .
ثم أحاطوا بأمير المؤمنين عليه السّلام وهو في محرابه يشدّ موضع الضربة ويأخذ التراب ويضعه عليها ثم تلا قوله تعالى :
مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى
« 1 » .
( 2 ) ثم قال عليه السّلام وهو ملطخ بدمائه :
جاء امر اللّه وصدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هذا ما وعدنا اللّه ورسوله .
ثم انّه لمّا ضربه الملعون ارتجت الأرض وماجت البحار والسماوات واصطفقت أبواب الجامع ، وضجّت الملائكة في السماء بالدعاء وهبّت ريح عاصف سوداء مظلمة ونادى جبرئيل عليه السّلام بين السماء والأرض بصوت يسمعه كل أحد :
« تهدّمت واللّه أركان الهدى وانطمست واللّه اعلام التقى وانفصمت العروة الوثقى ، قتل ابن عمّ المصطفى قتل الوصي المجتبى قتل علي المرتضى قتله اشقى الأشقياء » .
( 3 ) فلما سمعت أم كلثوم نعي جبرئيل لطمت وجهها وخدّها وشقّت جيبها وصاحت : وا أبتاه وا عليّاه وا محمّداه .
فخرج الحسنان عليهما السّلام إلى المسجد ، فلما وصلا الجامع ودخلا وجدا أبا جعدة بن هبيرة ومعه جمع من الناس ، وهم يجتهدون أن يقيموا الامام في المحراب ليصلّي بالناس ، فلم يطق النهوض عليّ فتأخّر عن الصف وتقدم الحسن عليه السّلام فصلّى بالناس وأمير المؤمنين عليه السّلام يصلّي
هامش
. . . ( مروج الذهب ، ج 2 ، ص 412 ) ولا يخفى انّ المستفاد من الروايات هو انّ أمير المؤمنين عليه السّلام لما ضرب كان في صلاة النافلة . ( منه رحمه اللّه )
( 1 ) طه ، الآية 55