الّا باللّه العليّ العظيم » ، ويصلّي على النبي وآله ويستغفر اللّه كثيرا « 1 » .
( 1 ) وروى ابن شهرآشوب وغيره انّه :
سهر عليه السّلام في تلك الليلة ولم يخرج لصلاة الليل على عادته فقالت أمّ كلثوم :
ما هذا السهر ؟
قال : انّي مقتول لو قد أصبحت .
فقالت : مر جعدة فليصلّ بالناس ( جعدة : ابن هبيرة وأمه أمّ هاني أخت أمير المؤمنين عليه السّلام ) ، قال نعم مروا جعدة ليصلّ ، ثم مرّ وقال : لا مفرّ من الأجل .
( 2 ) وروي انّه عليه السّلام سهر في تلك الليلة فأكثر الخروج والنظر إلى السماء وهو يقول : « واللّه ما كذبت ولا كذبت وانّها الليلة التي وعدت بها » .
ثم يعاود مضجعه ، فلمّا طلع الفجر أتاه ابن التياح ونادى : الصلاة ، فقام فاستقبله الإوز فصحن في وجهه فقال :
« دعوهنّ فانهنّ صوايح تتبعها نوائح » « 2 » .
( 3 ) وفي رواية انّه : قالت أم كلثوم ( أو الحسن عليه السّلام ) :
يا أباه هكذا تتطير ، فقال : يا بنيّة ما منّا أهل البيت من يتطيّر ولا يتطير به .
ثم قال : يا بنية بحقي عليك الّا ما أطلقتيه ، فقد حبست ما ليس له لسان ولا يقدر على الكلام ، إذا جاع أو عطش فأطعميه واسقيه والّا حلّي سبيله يأكل من حشائش الأرض .
فلمّا وصل إلى الباب فعالجه ليفتحه فتعلق الباب بمئزره فانحل مئزره حتى سقط ، فأخذه وشدّه وهو يقول :
اشدد حيازيمك للموت فانّ الموت لاقيكا * ولا تجزع من الموت إذا حلّ بناديكا
هامش
( 1 ) البحار ، ج 42 ، ص 276 ، ملخّصا .
( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 310