يمينك فانّها نومة العلماء أو على يسارك فإنها نومة الحكماء أو على ظهرك فانّها نومة الأنبياء .
( 1 ) ثم قال له عليه السّلام :
لقد هممت بشيء تكاد السماوات يتفطّرن منه وتنشق الأرض وتخرّ الجبال هدّا ولو شئت لأنبئك بما تحت ثيابك .
ثم تركه وعدل عنه إلى المحراب .
( 2 ) « أما ابن ملجم فقد كان يسمع كرة بعد كرّة انّه يقتل أمير المؤمنين أشقى الناس وكان يقول لقطام أخاف أن أكون ذلك الرجل ولا أصل إلى أمنيتي . . .
فبات تلك الليلة بهذه الأفكار والوساوس ، يفكر بهذا الامر العظيم ، لكن غلبته شقوته وعزم على قتل أمير المؤمنين عليه السّلام » .
( 3 ) فلمّا أيقظه عليه السّلام نهض مسرعا وأقبل يمشي حتى وقف بإزاء الأسطوانة التي كانت إلى جانب المحراب واختفى كل من وردان وشبيب في زاوية المسجد ، فلمّا رفع أمير المؤمنين عليه السّلام رأسه من السجود في الركعة الأولى ، تقدم شبيب بن بحرة قائلا :
للّه الحكم يا عليّ لا لك ولا لأصحابك ، فسلّ سيفه وأراد ضرب الامام الّا وان السيف اصطدم بطاق المسجد فاخطأه ، فتقدّم ابن ملجم مسرعا فهزّ سيفه وقال تلك المقولة ثم ضربه على رأسه الشريف فوقعت الضربة على موضع ضربة عمرو بن عبد ود ثم ووصلت الضربة من مفرق رأسه إلى موضع السجود « 1 » .
هامش
( 1 ) قال الشيخ المفيد والمسعودي : انّ ابن ملجم وشبيب ووردان أخذوا أسيافهم وقعدوا مقابلين لباب السدة التي يخرج منها عليّ عليه السّلام للمسجد فلمّا أتى نادى :
أيها الناس الصلاة ، فشدّ عليه ابن ملجم وأصحابه وهم يقولون : الحكم للّه لا لك ، وضربه ابن ملجم على رأسه بالسيف في قرنه ، وامّا شبيب فوقعت ضربته بعضادة الباب وامّا مجاشع بن وردان فهرب وقال علي : لا يفوتنكم الرجل وشدّ الناس على ابن ملجم يرمونه بالحصباء فضرب ساقه رجل من همدان وضرب المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وجهه فصرعه وأقبل به إلى الحسن عليه السّلام .
وهرب شبيب حتى أتى رحله فدخل إليه عبد اللّه بن نجدة وهو أحد بني أبيه فرآه ينزع الحرير عن صدره فسأله عن ذلك فخبره خبره فانصرف عبد اللّه إلى رحله وأقبل إليه بسيفه فضربه حتى قتله .