تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
قال : تساعدني على قتل عليّ بن أبي طالب . ( 1 ) فقال له : يا ابن ملجم هبلتك الهبول « 1 » لقد جئت شيئا ادّا وكيف تقدر على ذلك ؟ فقال له ابن ملجم : لا تخف نكمن له في المسجد ، فإذا خرج لصلاة الفجر فتكنا به وشفينا أنفسنا وأدركنا ثارنا . . . فلم يزل به حتى أجابه ، فأقبل معه حتى دخل المسجد الأعظم على قطام وهي معتكفة في المسجد الأعظم قد ضربت عليها قبّة ، فأخبرها ابن ملجم باتفاق شبيب معه ، فقالت الملعونة لهما : إذا أردتما ذلك فأتياني في هذا الموضع . . . ( 2 ) فانصرفا من عندها فلبثا أيّاما ثم أتياها ليلة الأربعاء لتسع عشرة خلت من شهر رمضان ، فدخلا عليها مع وردان . . . فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم ، وتقلدوا أسيافهم المسمومة فقالت لهم : اغتنموا الفرصة ولا تدعوها تذهب . فمضوا من تلك الملعونة وجلسوا مقابل السدة التي كان أمير المؤمنين عليه السّلام يخرج منها للصلاة . ( 3 ) وقد كانوا قبل ذلك ألقوا إلى الأشعث بن قيس ما في نفوسهم من العزيمة على قتل أمير المؤمنين عليه السّلام وواطأهم على ذلك وحضر الأشعث بن القيس لعنه اللّه في تلك الليلة لمعونتهم على ما اجتمعوا عليه . ( 4 ) وكان حجر بن عدي رحمه اللّه - وهو من كبار الشيعة ورجالهم - في تلك الليلة بائتا في المسجد ، فسمع الأشعث يقول لابن ملجم : النجاء « 2 » النجاء لحاجتك فقد فضحك الصبح . فأحس حجر بما أراد الأشعث فقال له : قتلته يا أعور .
هامش
( 1 ) هبلتك : أي ثكلتك ، الهبول : النساء الثكول . ( 2 ) النجاء : الخلاص من الشيء .
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 333 | الشيخ عباس القمي