لي فيك معتقد سأكشف سرّه * فليصغ أرباب النهى وليسمعوا
هي نفثة المصدور يطفئ بردها * حرّ الصبابة فاعذلوني أودعوا « 1 »
واللّه لولا حيدر ما كانت الدن * يا وجمع البرية مجمع
من أجله خلق الزمان وضوّئت * شهب كنسن وجنّ ليل أدرع - « 2 »
علم الغيوب إليه غير مدافع * والصبح أبيض مسفر لا يدفع « 3 »
وإليه في يوم المعاد حسابنا * وهو الملاذ لنا غدا والمفزع « 4 »
هذا اعتقادي قد كشفت غطاءه * سيضرّ معتقدا له أو ينفع « 5 »
هامش
( 1 ) المصدور الذي بصدره مرض والنفثة ما ينفثه من ذلك المرض ، شبّه كشف سرّه باعتقاده بنفثة المصدور لأنه يستريح بكشفه كما يستريح المصدور بنفثه ولهذا قال يطفي بردها حر الصبابة ، وقوله فاعذلوني أودعوا معناه انّ العذل لا يؤثر فيه فوجوده وعدمه سيان .
( 2 ) كنسن اي استترن في مغيبها وجن الليل يجن جنونا اظلم وستر ، والأدرع الذي أسود أوله وأبيض باقيه ، والشاة الدرعاء التي أسود رأسها وأبيض باقيها .
( 3 ) علم الغيوب مبتدأ وإليه الخبر ، وغير مدافع نصب على الحال ويجوز أن يكون غير خبرا بعد خبر .
( 4 ) الملاذ والملجأ والمفزع واحد وأما قوله إليه حسابنا فهو موافق للأخبار الواردة بانّ حساب الخلق موكول إليه عليه السّلام .
( 5 ) يقول قد أظهرت عقيدتي التي رضيتها لنفسي سواء كانت نافعة أو ضارة فإذا كان الضرر منتفيا فقد ثبت النفع وهذا انما قال كالقاطع حجة الخصم بمنزلة قوله تعالى :وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ. . . الآية » .