تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
يا ربّ فاحشرني في الآخرة مع النبي والعترة الطاهرة . ( 1 )

« الخاتمة »

لقد أشار المرحوم المغفور له ، العالم الكامل ، الجليل القدر ، ذو التصانيف الرائعة ، الآخوند ملا محمد طاهر ( الذي قبره في مقبرة شيخان بقم قرب قبر زكريا بن آدم القمي رحمه اللّه ) في قصيدته المعروفة المسمّاة بمونس الأبرار في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام إلى كثير من فضائله وسجاياه ، فنختم هذا الفصل بذكر ابيات منها تيمّنا وتبركا . « يقول المترجم : لما كانت هذه القصيدة الطويلة الرائعة بالفارسية أبدلناها بقصيدة ابن أبي الحديد المعتزلي التي تشابهها في ذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام وهي المكتوبة على الضريح المقدس لقبر مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فنذكر بعضا منها لمزيد الفائدة » .
يا رسم لا رسمتك ريح زعزع * وسرت بليل في عراصك خروع « 1 » لم ألف صدري من فؤادي بلقعا * الّا وأنت من الأحبّة بلقع « 2 » جاري الغمام مدامعي بك فانثنت * جون السحائب فهي حسرى ظلّع « 3 » لا يمحك الهتن الملثّ فقد محا * صبري دثورك مذ محتك الأدمع « 4 »
هامش
( 1 ) الرسم : الأثر ورسمتك يريد درستك ، والزعزع الريح الشديدة ، والبليل : الريح البادرة الندية ، والخروع الضعيفة قاله الجوهري كل نبت ضعيف ينثني فهو خروع أيّ نبت كان . ( 2 ) البلقع الخالي يقول : ما وجدت صدري خاليا من قلبي الا بما خلوته ممن أحبه فكأنّ الأحباب للدار كالقلب للجسد . ( 3 ) جاراه إذا جرى معه ، والجون جمع جون وهو الأسود المقصور هنا ويطلق على الأبيض أيضا ، وحسرى منقطعة جمع حسير ، وظلع ظالع وهو الغامز في مشيه ، والمعنى انّ السحاب جرى مع مدامعي كالمسابق لها فرجع السحاب الشديد الماطر كالجمل المنقطع الأعرج ، وهذا استعارة للمبالغة في كثرة البكاء . ( 4 ) الهتن الجاري ، والملث الدائم ، دعاء للرسم بأن لا يمحو الغيث مجرى الدموع عليه فقد محاه وهو كاف له ، والمربع كلّما درس صبره أيضا فإذا دثوره يوجب قلّة الصبر وقلة الصبر توجب البكاء والبكاء يوجب دثوره وهي أطراف تتجاذب إلى دروس الربع ، ويمحك مجزوم بلاء النهي وأصله يمحوك .