تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
قتله وأراه تحت الأرض ، وأما طلحة فقد ضربه مروان بن الحكم بسهم فأصاب وريده الاكحل فظلّ ينزف دما وسط الصحراء الحارقة حتى مات وكان طلحة يقول : لم يضع دم رجل قرشي كما ضاع دمي . ( 1 ) وقد ثبت من طرق العامة والخاصة انّ أمير المؤمنين عليه السّلام أخذ الشهادة من الصحابة على حديث الغدير بانّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال في غدير خم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » . فشهدوا كلّهم على هذا الّا قليلا منهم ، فدعا عليّ عليه السّلام عليهم فاستجاب اللّه دعاءه ، فأصيب بعضهم بالعمى والبعض الآخر بالبرص وذاقوا عذاب اللّه في الدنيا قبل الآخرة . وهم أنس بن مالك ، وزيد بن أرقم ، وعبد الرحمن بن مدلج ، ويزيد بن وديعة ، وقد ذكرت قصتهم في كتاب أسد الغابة وتاريخ ابن كثير وكتاب « انسان العيون » للحلبي ومناقب ابن المغازلي وغيرها من الكتب ، وقد ذكرتها أيضا في كتابي « فيض القدير » وأظهرت فيه بطلان قول ابن روزبهان الذي قال : انّ هذه الرواية من موضوعات ومختلقات الروافض ولا يعتمد عليها فليرجع الطالب إلى هناك . ( 2 )

الوجه الرابع عشر : « في اختصاصاته عليه السّلام »

في اختصاصه عليه السّلام بفضيلة نصرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله كما قال تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » . والمولى هنا بمعنى الناصر ، والمراد من ( صالح المؤمنين ) هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام باجماع المفسرين . واختصاصه أيضا بالاخوة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واختصاصه في الصعود على كتف النبي صلّى اللّه عليه وآله لكسر الأصنام واختصاصه بفضيلة خبر الطائر ، وحديث المنزلة ، والراية ، ويوم الغدير وغيرها من الاختصاصات الكثيرة التي لا تعدّ ولا تحصى .
هامش
( 1 ) التحريم ، الآية 4